كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Neurology عن وجود علاقة وثيقة بين النظام الغذائي في المراحل المبكرة من العمر واحتمالية الإصابة بأمراض الخرف وألزهايمر في مراحل متقدمة من الحياة.
نتائج الدراسة وتحليل البيانات
توصل باحثون من جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا إلى هذه النتائج بعد تحليل بيانات 64,737 مشاركاً من بنك البيانات الحيوية البريطاني، ممن ولدوا خلال الفترة التي شهدت إلغاء تقنين السكر في المملكة المتحدة عام 1953. وقد انقسمت العينة بين حوالي 41 ألف شخص تعرضوا لتقييد استهلاك السكر خلال فترة نمو الجنين والطفولة المبكرة، وآخرين لم يخضعوا لهذا التقييد.
تأثير السكر على صحة الدماغ
أظهرت النتائج أن خفض استهلاك السكر أثناء الحمل والسنة الأولى من العمر يرتبط بانخفاض ملحوظ في مخاطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر. وتزداد هذه الوقاية فعالية عند استمرار تقييد السكر خلال السنتين الأوليين من العمر، حيث سجلت نسب الأرجحية انخفاضاً يصل إلى 0.77 للخرف و0.72 لألزهايمر.
وأشار الباحثون إلى عدة فوائد مرتبطة بهذا التقييد الغذائي المبكر، تشمل:
- تأخير ظهور أعراض الخرف وألزهايمر والخرف الوعائي بمتوسط يتراوح بين 2.5 و2.9 سنة.
- زيادة حجم المادة الرمادية في الدماغ.
- انخفاض كثافة المادة البيضاء.
- تحسن ملحوظ في سرعة معالجة المعلومات والقدرات المنطقية.
العلاقة بالأمراض المزمنة
يُقدر العلماء أن حوالي 25% من هذا التأثير الوقائي يعود إلى انخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين التزموا بنظام غذائي قليل السكر في طفولتهم.
ومع ذلك، أكد القائمون على الدراسة أن هذه النتائج تظهر ارتباطاً إحصائياً، ولا تعني بالضرورة أن تقليل السكر وحده كفيل بمنع الإصابة بالمرض بشكل قطعي، بل يعد عاملاً مؤثراً ضمن منظومة صحية متكاملة.





