خطة تصدير النفط العراقي عبر سوريا: تحديات بـ 15 مليار دولار وجدول زمني يمتد لـ 4 سنوات
متابعات-المشاهدات: 33

كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل مشروع استراتيجي يهدف إلى تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية وصولاً إلى البحر المتوسط، مؤكدة أن تنفيذ هذا المشروع يتطلب استثمارات لا تقل عن 15 مليار دولار، وفترة زمنية قد تصل إلى أربع سنوات لإنجازه بشكل كامل.

استراتيجية تقليص الاعتماد على مضيق هرمز

يأتي هذا المشروع ضمن مساعٍ تقودها أطراف دولية، بما في ذلك مسؤولون أمريكيون وشركات طاقة كبرى مثل شيفرون، تهدف إلى إيجاد بدائل لنقل الطاقة بعيداً عن مضيق هرمز. وتأتي هذه التحركات في ظل تصريحات وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الذي أشار إلى تحولات جوهرية في طرق نقل الطاقة العالمية، متوقعاً تراجع أهمية مضيق هرمز لصالح خطوط أنابيب برية في المستقبل القريب.

تحديات البنية التحتية والجدول الزمني

على الرغم من وجود خط أنابيب تاريخي يربط كركوك بميناء بانياس السوري، إلا أن المصادر الميدانية أكدت أن إعادة تأهيله غير مجدية نظراً للأضرار الجسيمة التي لحقت به على مدى عقود. وأوضحت المصادر أن الخطة تتطلب:

  • إنشاء بنية تحتية جديدة بالكامل بخلاف الخطوط القديمة.
  • تكلفة تقديرية أولية للمشروع تبلغ 15 مليار دولار.
  • جدول زمني يمتد لأربع سنوات، يتضمن عمليات إزالة البنية التحتية القديمة والحصول على تصاريح جديدة لاستخدام الأراضي.

خطوات تنفيذية أولية

في سياق متصل، خطت كل من بغداد ودمشق خطوات أولية نحو المشروع، حيث وقع الطرفان مذكرتي تفاهم منفصلتين مع تحالف تقوده شركة شيفرون الأمريكية، إلى جانب شركتي تي آي كابيتال ويو سي سي القابضة القطرية. وتهدف هذه المذكرات إلى إجراء دراسات فنية ومالية معمقة لتقييم جدوى المشروع على أرض الواقع.

واقع صادرات النفط العراقية

تشير بيانات شركة تسويق النفط العراقية سومو إلى تأثر صادرات العراق النفطية بشكل ملحوظ بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة؛ حيث انخفض حجم الصادرات عبر مضيق هرمز إلى 35.5 مليون برميل فقط خلال شهر يوليو 2026، مقارنة بمعدلات تصدير كانت تصل إلى 3.6 مليون برميل يومياً قبل تصاعد الأزمات الإقليمية.

متعلقات