محمية نيوم تسجل سابقة مهمة في جهود صون الحياة الفطرية بالمملكة
إنجاز بيئي في محمية نيوم: تسجيل أول ولادة للضبع المخطط في البرية السعودية
متابعات بيئية-المشاهدات: 53

في خطوة تعكس نجاح برامج إعادة التوطين والحفاظ على التنوع البيولوجي، أعلنت المملكة العربية السعودية عن تسجيل ولادة جديدة للضبع المخطط داخل محمية نيوم الطبيعية، وذلك في إنجاز بيئي يُعد الأول من نوعه منذ بدء عمليات إطلاق هذا النوع في المحمية.

وأفاد بيان صادر عن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، بالتعاون مع نيوم، أن هذا التوثيق جاء بعد نجاح عملية إعادة توطين أربعة أفراد من الضبع المخطط في المحمية، مما يؤكد قدرة هذه الكائنات على التأقلم مع البيئة الطبيعية واستعادة دورها الحيوي في النظام البيئي.

إنجاز
أعلنت المملكة العربية السعودية تسجيل ولادات جديدة للضبع المخطط في محمية نيوم الطبيعية. | المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)

رحلة التأهيل وإعادة التوطين

بدأت قصة هذا الإنجاز باختيار زوجين من الضبع المخطط وإخضاعهما لبرنامج تأهيل مكثف في مراكز الإيواء التابعة للمركز، تضمن فحوصات بيطرية دقيقة ومتابعة صحية لضمان جاهزيتهما للعيش في البرية. وفي نوفمبر 2025، نُقلت الضباع إلى محمية نيوم، حيث خضعت لخطة متابعة دقيقة باستخدام أطواق التتبع والكاميرات الحقلية، بالتزامن مع توفير تغذية مدروسة لتعزيز تكيفها مع الموئل الطبيعي.

رصد المولود الجديد

في أغسطس الجاري، وثقت الفرق الميدانية خروج أنثى الضبع من الجحر بصحبة صغيرها للمرة الأولى، حيث أظهرت الأم سلوكاً فطرياً في رعاية وحماية وليدها الذي يتمتع بصحة جيدة. وتواصل الفرق المختصة مراقبة نمو المولود وتطوره بشكل مستمر.

أهمية المشروع

وأوضح الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، أن هذا النجاح يمثل محطة هامة في استراتيجية المركز لإكثار الأنواع الفطرية المهددة، مؤكداً أن العمل العلمي المنهجي الذي يبدأ بالإكثار وينتهي بالتقييم الميداني هو الضمان الحقيقي لاستدامة الحياة الفطرية.

يُذكر أن الضبع المخطط يلعب دوراً محورياً في التوازن البيئي من خلال التخلص من الجيف والحيوانات النافقة، وهو ما يسعى المركز لتعزيزه بعد أن واجهت أعداد هذا النوع تهديدات كبيرة نتيجة الصيد والتسميم في فترات سابقة.

متعلقات