قنابل الطراز العسكري.. كيف تحول الشرطة اليونانية الاحتجاجات إلى ساحات إصابات دائمة؟
متابعات-المشاهدات: 34

تستخدم الشرطة اليونانية منذ سنوات قنابل صوتية صاعقة ذات طراز عسكري في مواجهة المتظاهرين السلميين والصحفيين، وهي ممارسة حذرت منظمة العفو الدولية من تداعياتها الخطيرة، مؤكدة أنها تتسبب في إصابات جسدية دائمة وتعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.

أدوات للترهيب لا للسيطرة

تصف المنظمات الحقوقية هذه القنابل بأنها أدوات مصممة خصيصاً لإحداث الصدمة والتشويش والترهيب، حيث تعتمد في عملها على ومضات ضوئية شديدة وأصوات مدوية. وتؤكد أمنستي أن خطورة هذه القنابل تتضاعف عند استخدامها وسط الحشود، لما تسببه من حالات ذعر وتدافع، مشددة على أنها لا تتوافق إطلاقاً مع المعايير الدولية للتعامل الآمن مع الاحتجاجات.

قصص من الميدان: إصابات موثقة

تستند التقارير الحقوقية إلى حالات موثقة تكشف حجم الانتهاكات الميدانية:

  • إصابة المصور ماريوس لولوس: في 26 يناير/كانون الثاني 2025، تعرض لولوس لإصابة مباشرة في الرأس بقنبلة صاعقة أثناء توثيقه لاحتجاج، مما أدى إلى إصابته وفقدان سمعه.
  • إصابة الطالب جيورغوس مافروس: في 10 مايو/أيار 2022، وأثناء مشاركته في احتجاج سلمي داخل جامعة سالونيك، انفجرت قنبلة صاعقة بالقرب منه، مما أسفر عن ثقب في طبلة أذنه، بالإضافة إلى حروق وجروح بليغة في الرأس والذراع والكتف.

نمط من القمع غير القانوني

ترى منظمة العفو الدولية أن استخدام هذه القنابل يندرج ضمن نمط أوسع من الاستخدام غير القانوني للقوة، حيث تهدف السلطات من خلال إدخال أدوات عسكرية إلى ترويع المتظاهرين وردعهم عن ممارسة حقهم المشروع في التجمع السلمي.

القانون الدولي في مواجهة العنف

تؤكد الهيئات الأممية والخبراء المستقلون أن استخدام المعدات العسكرية في فض التظاهرات يعد انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان، وقد يرقى في حالات الإصابات المتكررة إلى المعاملة القاسية أو غير الإنسانية. وتشدد المعاهدات الدولية على أن استخدام القوة من قبل أجهزة الأمن يجب أن يلتزم بمبادئ الضرورة والتناسب، مع إيلاء الأولوية القصوى لحماية حياة الأفراد وسلامتهم الجسدية، فـ الاحتجاجات السلمية ليست ساحات حرب.

متعلقات