تحقيق رسمي مع ضباط شرطة بريطانيين لتقصيرهم في التعامل مع جرائم سيمون ليفي قبل سلسلة جرائمه المروعة
متابعات-المشاهدات: 46

فتحت السلطات البريطانية تحقيقاً رسمياً مع ضابطين في شرطة النقل البريطانية (BTP)، على خلفية اتهامات بـسوء التعامل مع بلاغات اعتداء جنسي ارتكبها المدعو سيمون ليفي، وذلك قبل أن يتطور سجله الإجرامي إلى ارتكاب جريمتي قتل واغتصاب ثالثة.

وكان ليفي، البالغ من العمر 41 عاماً، قد صدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة الأسبوع الماضي، لإدانته بقتل كارمينزا فالنسيا تروخيو (53 عاماً) في مارس من العام الماضي، وشيريل ويلكينز (39 عاماً) في أغسطس 2025، إضافة إلى اغتصاب ضحية ثالثة شمال لندن.

الضحيتان
الضحيتان: كارمينزا فالنسيا تروخيو وشيريل ويلكينز.

تسلسل الإخفاقات الأمنية

تشير التحقيقات الأولية إلى أن ليفي نفذ اعتداءاته ضد نساء من الفئات الضعيفة بينما كان مفرجاً عنه بكفالة، بعد سلسلة من الاعتداءات الجنسية التي ارتكبها في قطارات الأنفاق بلندن. وقد كشفت الوقائع عن ثغرات إجرائية جسيمة:

  • نوفمبر 2024: اعتقال ليفي من قبل شرطة النقل البريطانية (BTP) لأول مرة، لكن تم إطلاق سراحه بكفالة.
  • التراخي الإجرائي: لم تقم الشرطة بإجراء طابور عرض للتعرف على المشتبه به إلا في فبراير من العام التالي.
  • تفاقم الجرائم: خلال فترة التأخير في الإجراءات القانونية، عاد ليفي لارتكاب اعتداءات جديدة في أكتوبر 2024، انتهت باغتصاب ضحية ثالثة قبل اكتمال التحقيقات.

تحركات هيئة الرقابة

أكدت شرطة النقل البريطانية (BTP) أنها أحالت القضية طواعية إلى مكتب الرقابة المستقلة لسلوك الشرطة (IOPC)، الذي بدوره باشر تحقيقاته في أداء الضابطين المسؤولين عن ملف الاعتداءات التي وقعت في أكتوبر 2024.

وفي بيان رسمي، شددت شرطة النقل على ضرورة خضوع الإجراءات لرقابة مستقلة وموضوعية، مؤكدة تعاونها الكامل مع التحقيقات الجارية. وأوضحت القوة أن الضابط المحقق في القضية قد تم نقله إلى مهام أخرى، بينما خضع الرقيب المشرف لإجراءات توجيه وإرشاد مهني.

تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية أثارت تساؤلات قانونية واسعة حول كيفية السماح لمدان بالاعتداءات الجنسية بالبقاء طليقاً لارتكاب جرائم قتل واغتصاب إضافية بين عامي 2023 و2025، في الوقت الذي تواصل فيه هيئة الرقابة (IOPC) فحص إدارة ملف ليفي منذ إدانته الأولى عام 2021 وحتى اعتقاله الأخير في سبتمبر 2025، وسط مطالبات بمحاسبة كافة الأطراف المقصرة بما في ذلك هيئة الادعاء الملكية (CPS) وشرطة العاصمة.

متعلقات