أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حالة من الجدل الواسع عقب نشره خريطة لمضيق هرمز عبر منصة تروث سوشيال، أرفقها بعبارة أرض أمريكية جديدة، مما فجر موجة من التراشق الكلامي مع القيادة الإيرانية وألقى بظلال من الشكوك حول طبيعة التحركات الأمريكية في الممر المائي الأكثر حيوية لنقل النفط عالمياً.
— The White House (@WhiteHouse) August 18, 2026
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في سياق يراه مراقبون امتداداً لسياسة حافة الهاوية التي ينتهجها ترمب، حيث أعادت هذه الخريطة إلى الأذهان نمطاً مشابهاً اتبعه سابقاً فيما يخص الأراضي الفنزويلية. وقد قوبلت الخطوة برد فعل إيراني حازم، حيث علّق نائب وزير الخارجية الإيراني، غريب آبادي، عبر منصة إكس واصفاً تصريحات ترمب بـالأوهام التي سيتم تصحيحها، بينما أكد المساعد الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف تمسك بلاده الصارم بحقوقها السيادية في المضيق.
همانطور ?ه ترامپ نام خل?ج هم?شگ? فارس را به صورت صح?ح نوشت، به زود? توهمش درخصوص تنگه هرمز ?ا اصلاح م? شود ?ا توهمات ا?ن متوهم را اصلاح خواه?م ?رد. pic.twitter.com/gpxqnGK077
— Gharibabadi (@Gharibabadi) August 18, 2026
وفي الوقت الذي يطرح فيه الخبراء تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الخطوة مجرد ورقة ضغط سياسية أم مقدمة لخطوة ميدانية، أشار محللون إستراتيجيون إلى أن تكرار التهديدات دون تغيير ملموس في الواقع العسكري قد أفقد هذه الأساليب جزءاً كبيراً من تأثيرها السياسي.
الرئيس #ترامب يبدأ يومه – حسب توقيت واشنطن – بنشر خريطة لمضيق #هرمز بعنوان : أرض أمريكية جديدة pic.twitter.com/zk0fjiTGYL
— عمرو عبدالحميد (@amroabdelhamid) August 18, 2026
من جانبه، نفى الرئيس الأمريكي وجود أي محادثات جارية مع طهران، مؤكداً أن مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي، وأن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال قائماً، وذلك في وقت تزايدت فيه الانتقادات حول دقة الخريطة المنشورة، حيث علق البعض بأنها تغطي مساحات جغرافية عربية واسعة.
الملفت للنظر ان الدائرة التي رسمها ترامب للمقاطعة الامريكية الجديدة حسب تعبيره تغطي اراضٍ عربية اكثر مما تغطي اراضٍ ايرانية pic.twitter.com/J2iQN8pzdi
— Imad S.m.r (@Emaad_S_M_R) August 18, 2026
يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع حادثة تعرضت فيها سفينة تجارية للإصابة بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق، مما ألحق أضراراً بغرفة المحركات، وسط تحقيقات تجريها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بالتنسيق مع خفر السواحل العُماني، دون إعلان رسمي عن الجهة المسؤولة أو دوافع الهجوم.





