إيبولا في الكونغو: سباق مع الزمن لاحتواء تفشٍّ هو الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد
متابعات-المشاهدات: 37

أكدت منظمة الصحة العالمية أن السيطرة على فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا تزال ممكنة، شريطة توفير الموارد المالية واللوجستية اللازمة، وذلك رغم الارتفاع المقلق في أعداد الوفيات واتساع رقعة التفشي لتطال إقليماً سادساً في البلاد.

وأوضح المسؤول في المنظمة، ثيرنو بالدي، أن الجهود الرامية إلى احتواء الوباء لا تزال قادرة على الحد من انتشاره، على الرغم من تصنيف هذا التفشي كواحد من أكثر الحالات فتكاً في تاريخ الفيروس.

حصيلة ثقيلة وتحديات لوجستية

سجلت الأرقام الحكومية وفاة أكثر من 2325 شخصاً خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما يجعل التفشي الحالي الأكثر خطورة في تاريخ البلاد. وعلى الرغم من التقديرات السابقة للمنظمة بإمكانية وقف الانتشار في غضون ثلاثة أشهر، إلا أن امتداد العدوى إلى إقليم سادس فرض واقعاً أكثر تعقيداً.

متطوعون
متطوعون في الصليب الأحمر ينقلون جثمان ضحية إيبولا لدفنه (الفرنسية)

وأشار بالدي في مؤتمر صحفي عبر اتصال بالفيديو من بونيا، إلى أن الفجوة التمويلية تشكل عائقاً رئيسياً، حيث لم يتم جمع سوى 60% من أصل 115 مليون دولار مطلوبة لمكافحة الفيروس. وتتفاقم الأزمة بسبب التأخر في اكتشاف الحالات، وإرهاق الفرق الطبية، ونقص اللقاحات والعلاجات المخصصة لسلالة بونديبوغيو النادرة، فضلاً عن الاضطرابات الأمنية التي تعيق العمليات الإنسانية.

مواطنون
مواطنون يخضعون لفحوصات إيبولا في ظل انتشار الفيروس بالكونغو الديمقراطية (رويترز)

مؤشرات ميدانية

في المقابل، حذر خبراء من أن نسبة تتراوح بين 70% إلى 80% من الحالات الجديدة لا يُعرف مصدر إصابتها، مما يعكس استمرار انتشار الفيروس دون رادع في مناطق تفتقر للبنية التحتية الصحية وتنشط فيها جماعات مسلحة.

وعلى الرغم من هذه التحديات، بدأت وتيرة الاستجابة في التصاعد، حيث تم تعزيز المستشفيات بـ 400 سرير إضافي خلال الأسبوعين الماضيين، مع خطط لنشر المزيد من خبراء علم الأوبئة لتتبع مخالطي المصابين.

متعلقات