تواجه فرقة العمل المشتركة لمكافحة معاداة السامية، التي أنشأتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتهامات خطيرة من قبل مُبلغة عن المخالفات (Whistleblower)، تزعم فيها أن التحقيقات التي استهدفت جامعات النخبة الأمريكية كانت مسيسة ومعدة سلفاً، وتفتقر إلى الأسس القانونية والواقعية.
ادعاءات بالتلاعب الإجرائي
كشفت الشكوى التي تقدمت بها المحامية السابقة في وزارة العدل، هيلي فان إيريم، أن التحقيقات التي أدت إلى فرض تسويات مالية ضخمة على جامعات مرموقة لم تستند إلى أدلة قانونية تثبت ارتكاب تلك المؤسسات لمخالفات. وأوضحت الشكوى أن المسؤولين المعينين سياسياً تجاوزوا المحققين المهنيين، مستهدفين أساتذة جامعيين بناءً على خلفياتهم الدينية والعرقية.
وبحسب الوثائق، وصفت فان إيريم عمل فرقة العمل بأنه اتسم بـمخالفات إجرائية استثنائية، مؤكدة أنها تركت منصبها في مايو 2025 لرفضها المشاركة في تحقيقات ذات دوافع سياسية لا تدعمها الحقائق وتخالف القانون.
Start of Brightcove Playerرد وزارة العدل وتحركات الكونغرس
من جانبها، نفت وزارة العدل الأمريكية صحة هذه الادعاءات، مؤكدة تمسكها بـنزاهة التحقيقات. وصرح متحدث باسم الوزارة بأن فان إيريم لم تعمل على التحقيقات الخاصة بالجامعات خلال فترة عملها في القسم.
في المقابل، أطلق النائب جيمي راسكين، العضو البارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب، تحقيقاً رسمياً في هذه المزاعم. ووجه راسكين انتقادات حادة لهارمين ديلون، مساعدة المدعي العام المسؤولة عن قسم الحقوق المدنية، واصفاً التحقيقات بأنها عملية ملفقة ذات طبيعة سياسية بحتة تهدف إلى مضايقة وترهيب المؤسسات الأكاديمية بدلاً من حمايتها من التمييز.
سياق التسويات والنزاعات القانونية
تأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه الجامعات الأمريكية ضغوطاً مالية كبيرة؛ حيث وافقت جامعة كولومبيا على دفع 200 مليون دولار، بينما التزمت جامعة براون بإنفاق 50 مليون دولار على تطوير القوى العاملة، وذلك في إطار تسويات مع إدارة ترامب رغم عدم وجود إقرار رسمي بارتكاب مخالفات.
يُذكر أن القضاء الفيدرالي كان قد تدخل في نزاعات سابقة، حيث أمرت محكمة العام الماضي الإدارة بوقف اقتطاعات تمويلية لأبحاث جامعة هارفارد بقيمة 2.6 مليار دولار، معتبرة أن الإدارة استخدمت تهمة معاداة السامية كـغطاء لاعتداء أيديولوجي مستهدف على الجامعات الكبرى في البلاد.





