فيديو المهاجرين المسلحين في سبتة.. حقائق مضللة وتوظيف سياسي خارج السياق
متابعات-المشاهدات: 54

تداول ناشطون وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعموا أنه يُظهر مهاجرين مسلحين في طريقهم إلى مدينة سبتة، وذلك بالتزامن مع حالة التأهب الأمني على الحدود بين المغرب وإسبانيا. يظهر في الفيديو مجموعة من الشبان يحملون أسلحة بيضاء ومناجل ويرتدون أقنعة في تجمع حاشد.

حملة تضليل ممنهجة

رصدت وحدة المصادر المفتوحة أن أول من نشر المقطع كان حساب (RadioGenoa) في 16 أغسطس/آب 2026، بتعليق ساخر يربط بين المهاجرين وإنقاذ الأرواح، وهو الحساب المعروف بنشاطه في الترويج لخطابات اليمين المتطرف المناهضة للمهاجرين. وقد أعادت حسابات يمينيه متشددة نشر المقطع مع تعليقات تحريضية، منها ما كتبه حساب (Deu_Kurier) وناشطون آخرون، لربط المشاهد بسياسات الهجرة في إسبانيا.

كشف الحقيقة: المقطع من غانا

أثبتت التحقيقات الرقمية أن المقطع مضلل ولا علاقة له بمدينة سبتة. فقد عُثر على أقدم نسخة من الفيديو على منصة إنستغرام بتاريخ 26 يونيو/حزيران الماضي، أي قبل أسابيع من الأحداث الأخيرة على الحدود.

أدلة قاطعة من المقطع

من خلال تحليل تفاصيل الفيديو، تم التوصل إلى خيطين أساسيين:

  • لوحة المركبة: تبيّن أن نمط لوحات التسجيل يطابق المعايير المعتمدة في كينيا، مما يحدد النطاق الجغرافي لناشر المقطع الأصلي.
  • اللافتة الانتخابية: رصدت الكاميرا لافتة تحمل اسم إبراهيم عبد العزيز، وبإجراء بحث عكسي تبين أنها تعود لحملة انتخابية داخلية لمرشح في الحزب الوطني الأحرار الغاني (NPP)، حيث يظهر شعار الفيل المميز للحزب.
decoding=async
لافتة دعائية ساعدت في الوصول إلى موقع تصوير الفيديو في غانا.

تؤكد هذه الأدلة أن المشاهد التقطت في غانا في سياق سياسي محلي، وقد استُغلت من قبل جهات لتوظيفها في خطاب تحريضي ضد المهاجرين، بعيداً عن أي صلة بالواقع الحدودي بين المغرب وإسبانيا.

متعلقات