أزمة مكافآت المعلمين: عمدة نيويورك يقاضي مجلس المدينة لتعطيل قانون الاحترام
متابعات-المشاهدات: 38

دخلت مدينة نيويورك في مواجهة قانونية حادة بعد أن قرر العمدة زوران ممداني رفع دعوى قضائية لوقف تنفيذ قانون جديد يمنح مساعدي التدريس مكافأة لمرة واحدة بقيمة 10 آلاف دولار، معتبراً أن هذا الإجراء يتجاوز صلاحيات مجلس المدينة وينتهك قوانين المفاوضة الجماعية.

وقد دخل قانون الاحترام (Respect Check Act) حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي بعد أن اختار العمدة عدم استخدام حق النقض، مفضلاً اللجوء إلى القضاء لإبطال مفعول القانون، خاصة بعد أن ضمن مجلس المدينة أغلبية كافية لتجاوز أي اعتراض من مكتب العمدة.

خلفية النزاع: الرواتب مقابل المفاوضة

يعد مساعدو التدريس من بين الفئات الأقل أجراً في نظام المدارس العامة بنيويورك، حيث لا تتجاوز أجور بعضهم 32 ألف دولار سنوياً، في حين تشير تقديرات معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) إلى أن تكاليف المعيشة في أحياء المدينة تتراوح بين 60 ألفاً و79 ألف دولار.


من جهتها، دافعت اتحاد المعلمين الموحد (UFT) عن القانون، مؤكدة أن المجلس لم يتجاوز صلاحياته، وأن القانون لا يمس حقوق المفاوضة الجماعية. وأوضح ممثلو الاتحاد أن المدفوعات الإضافية لموظفي القطاع العام، وفقاً لأحكام قضائية سابقة، يجب أن تكون مستقلة عن الراتب الأساسي ولا تخضع بالضرورة للمفاوضة، وهو ما تراه نقابة المعلمين حقاً مكتسباً للموظفين.

موقف بلدية نيويورك

في المقابل، ترى إدارة ممداني أن هذه المكافآت ليست سوى شكل من أشكال التعويض الإضافي، وبالتالي فهي تخضع قانونياً للتفاوض النقابي. وصرح المتحدث باسم العمدة، مات راوشينباخ، قائلاً: لن نسمح للعملية السياسية بأن تحل محل طاولة المفاوضات الجماعية. المدينة رفعت هذه الدعوى لحماية حق كل نقابة في التفاوض نيابة عن أعضائها.

من جهة أخرى، حذرت لجنة ميزانية المواطنين (CBC) من التبعات المالية لهذا القانون، مشيرة إلى أنه سيضيف أعباء مالية على خزينة المدينة تقدر بـ 325 مليون دولار، مؤكدة أن قرارات التعويض يجب أن تظل ضمن أطر العمل المؤسسي لا تحت ضغوط المجالس التشريعية.


يأتي هذا النزاع في وقت يسعى فيه الطرفان إلى إيجاد تسوية تضمن حقوق العمال مع الحفاظ على التوازن المالي للمدينة، وسط ترقب لما ستؤول إليه نتائج الدعوى القضائية المرفوعة.

متعلقات