تداعيات الجفاف تفرض قيوداً جديدة على الملاحة البحرية
أزمة مائية تضرب شريان التجارة العالمي: قناة بنما تقلص حركة الملاحة مجدداً
متابعات إخبارية-المشاهدات: 34

أعلنت الهيئة العامة المشغلة لقناة بنما عن عزمها تقليص عدد السفن المسموح لها بالعبور يومياً بدءاً من شهر سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك في إجراء وقائي استجابةً للانخفاض الحاد في مستويات المياه الناجم عن ظاهرة النينيو المناخية.

إجراءات تقشفية لضمان استدامة الممر المائي

وأكدت الهيئة أن عمليات العبور القابلة للحجز ستنخفض تدريجياً من 36 إلى 32 سفينة يومياً. وتأتي هذه الخطوة في ظل نقص حاد في معدلات هطول الأمطار، التي سجلت بين مايو/أيار وأغسطس/آب انخفاضاً بنحو 34% عن المتوسط التاريخي للمنطقة.

وأوضحت الهيئة أن القناة، التي تربط المحيطين الأطلسي والهادي، تعتمد في عملها على نظام الهويس الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه العذبة المخزنة في بحيرتي غاتون وألاخويلا الاصطناعيتين، مشيرة إلى أن انخفاض منسوب المياه في هاتين البحيرتين يفرض إدارة دقيقة للموارد المائية لضمان استمرار العمليات في ظل التوقعات المناخية الصعبة للعامين المقبلين.

تحديات النينيو وتأثيرها على حركة التجارة

لا تعد هذه المرة الأولى التي تتأثر فيها القناة بالتغيرات المناخية؛ ففي عام 2023، اضطرت الهيئة لخفض عدد عمليات العبور اليومية من 38 إلى 22 سفينة نتيجة للجفاف الشديد. كما اتخذت الهيئة سابقاً تدابير تقنية لتقليل غاطس السفن (المسافة الراسية بين سطح الماء وأسفل هيكل السفينة) كإجراء احترازي لتفادي توقف الملاحة.

يُذكر أن النينيو ظاهرة طبيعية تتكرر دورياً وتؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المياه السطحية في المحيط الهادي، مما يسبب اضطرابات جوهرية في أنماط الطقس عالمياً. وتشير التوقعات الحالية إلى أن موجة النينيو لهذا العام قد تكون الأشد تأثيراً على الإطلاق، مما يعزز المخاوف بشأن سلاسل الإمداد العالمية التي تعتمد بشكل حيوي على هذا الممر المائي الذي يختصر آلاف الأميال من الرحلات البحرية الخطرة حول أمريكا الجنوبية.

متعلقات