دراسة حديثة تكشف: النيتريت في الغذاء يرفع مخاطر سرطان الأمعاء لدى الرجال
متابعات-المشاهدات: 37

كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة المعهد الوطني للسرطان عن علاقة مقلقة بين استهلاك مادة النيتريت وزيادة مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم لدى الرجال. وتأتي هذه النتائج لتوسع دائرة النقاش حول هذه المادة، التي كان يُعتقد سابقاً أن مخاوفها تقتصر فقط على اللحوم المصنعة.

تفاصيل الدراسة والمنهجية

اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل البيانات الغذائية لـ 82,009 من البالغين السويديين في منتصف العمر، عبر استبيانات دقيقة شملت عاداتهم الغذائية على مدار ثلاثة عقود (1997، 2009، 2019). وقد استبعدت الدراسة الحالات المصابة مسبقاً بالسرطان لضمان دقة النتائج، مع الاستعانة ببيانات وكالة الغذاء السويدية لقياس مستويات النيتريت في مئات الأصناف الغذائية.

نتائج صادمة: المصادر تتجاوز اللحوم

أظهرت النتائج أن اللحوم المصنعة ليست المصدر الوحيد للنيتريت، حيث تساهم الخضراوات والجبن ومنتجات الألبان بنحو 20% من إجمالي الاستهلاك اليومي. وخلال فترة متابعة استمرت 20 عاماً، سُجلت 3,170 حالة إصابة بسرطان القولون والمستقيم، حيث تبين أن الرجال الذين استهلكوا أعلى كميات من النيتريت كانوا أكثر عرضة للإصابة بنسبة 23% مقارنة بغيرهم.

تأثير أكثر وضوحاً على الأمعاء

تشير الدراسة إلى أن الارتباط كان أكثر وضوحاً في حالات السرطان التي تصيب الجزء السفلي من الأمعاء، حيث ارتفعت نسبة الخطر إلى 50% لدى الفئات الأكثر استهلاكاً للنيتريت. ويعتقد العلماء أن هذا الجزء من الأمعاء قد يكون الأكثر عرضة للمركبات الضارة (النيتروزامينات) التي تنتج عن تحلل النيتريت أثناء عملية الهضم، والتي تسبب تلفاً في الحمض النووي للخلايا.

ملاحظات هامة

  • الفارق بين الجنسين: لم يجد الباحثون علاقة ذات دلالة إحصائية بين استهلاك النيتريت وخطر الإصابة بسرطان الأمعاء لدى النساء.
  • عوامل أخرى: أخذت الدراسة في الاعتبار عوامل العمر، التاريخ العائلي، الوزن، التدخين، واستهلاك الألياف، ومع ذلك ظل الارتباط قائماً لدى الرجال بغض النظر عن مصدر مادة النيتريت.
  • الحاجة لمزيد من البحث: شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت السببية المباشرة، مؤكدين الحاجة إلى أبحاث إضافية لفهم الآليات البيولوجية الكامنة وراء هذه النتائج بشكل أعمق.

وتجدر الإشارة إلى أن النيتريت مادة تُستخدم صناعياً لإطالة مدة صلاحية اللحوم والحفاظ على ألوانها، وتوصي الهيئات الصحية العالمية بضرورة الاعتدال في تناول اللحوم المصنعة والحمراء كجزء من استراتيجية الوقاية من الأمراض السرطانية.

متعلقات