رحيل الفنان فؤاد حجازي.. وداعاً لصوتٍ أردنيٍّ أصيلٍ أثرى الذاكرة الفنية لخمسة عقود
متابعات-المشاهدات: 59

خيّم الحزن على الأوساط الفنية والثقافية في الوطن العربي، إثر وفاة الفنان الأردني من أصل لبناني فؤاد حجازي عن عمر ناهز 75 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالإبداع امتدت لأكثر من خمسة عقود، تنقل خلالها بين الغناء والتمثيل والعمل الإذاعي.

أزمة صحية ورحلة علاج

جاء رحيل الفنان الراحل بعد تدهور حالته الصحية خلال شهر أغسطس/آب الجاري، حيث أظهرت الفحوصات الطبية تعرضه لجلطات دماغية سابقة، تلتها إصابة بجلطة في الجانب الأيسر من الدماغ صاحبها نزيف، مما استدعى خضوعه لرعاية طبية مكثفة في مدينة الحسين الطبية، بتوجيهات ملكية سامية من جلالة الملك عبد الله الثاني، وبمتابعة مباشرة من رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي.

مسيرة فنية عابرة للحدود

وُلد فؤاد حجازي في مدينة بعلبك اللبنانية عام 1951، قبل أن يستقر في الأردن ويحصل على جنسيتها، ليصبح أحد أبرز أعمدة المشهد الفني فيها. بدأ رحلته الفنية باكتشاف من الموسيقار جميل العاص، ليلتحق بعدها بقسم الموسيقى في الإذاعة الأردنية، ومن ثم خاض تجربة التمثيل في سوريا خلال فترة السبعينيات، مشاركاً في أعمال سينمائية بارزة مثل بنات للحب ورحلة عذاب.

تنوع رصيد حجازي الفني بين الأغاني الوطنية والعاطفية، وأغاني الأطفال، والابتهالات الدينية، ومن أبرز أعماله: على الميدان يا ابن الأردن، يا بنية ماني فرنجي، وأنا المتيم. كما تعاون مع كبار الملحنين من الأردن والوطن العربي، أمثال محمد الموجي وإلياس الرحباني.

بيت الرواد.. محطة الوفاء للفن

كان الفنان الراحل عضواً فاعلاً في فرقة بيت الرواد التي تأسست عام 2008 بدعم من أمانة عمان الكبرى، والتي ضمت نخبة من الفنانين المخضرمين بهدف الحفاظ على التراث الموسيقي الأردني والعربي وإعادة تقديمه للجمهور.

هذا وقد أعلنت نقابة الفنانين الأردنيين إقامة بيت عزاء في مقرها بمنطقة اللويبدة في عمّان، لاستقبال محبيه وزملائه، في حين تشير الأنباء إلى توجه أسرة الراحل لدفنه في مسقط رأسه بلبنان.

متعلقات