إيبولا في الكونغو الديمقراطية: 5515 إصابة والبابا يدعو لتحرك دولي عاجل
متابعات-المشاهدات: 48

سجل تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاعاً مقلقاً في أعداد المصابين، حيث بلغت الحالات المؤكدة 5515 إصابة، مع ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 2642 شخصاً، وفقاً لآخر البيانات الحكومية التي أظهرت تسجيل 51 إصابة جديدة في مقاطعتي إيتوري وشمال كيفو.

ويأتي هذا التطور في ظل دعوة البابا ليو للمجتمع الدولي للتحرك العاجل لاحتواء الوباء، الذي يُعد الأكثر دموية في تاريخ البلاد. وقد صنفت منظمة الصحة العالمية هذا التفشي -وهو السابع عشر في تاريخ الكونغو- كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، وهو أعلى مستوى تأهب تفرضه المنظمة.


مؤشرات مقلقة وتحديات ميدانية

تشير الأرقام الرسمية إلى ارتفاع معدل الوفيات الناجمة عن المرض من 20% في أوائل يونيو الماضي إلى ما يقرب من 48% حالياً، ما يعني وفاة واحد من كل شخصين مصابين. وفي المقابل، شهدت عمليات تتبع المخالطين تحسناً ملحوظاً، حيث ارتفعت نسبة التغطية من 30% إلى أكثر من 85%.

ولا تقتصر خطورة الوباء على المدنيين، بل طالت الكوادر الطبية؛ إذ أكدت منظمة الصحة العالمية إصابة نحو 160 عاملاً صحياً، توفي منهم 45. وتواجه جهود الاحتواء صعوبات بالغة بسبب النزاعات المسلحة في الأقاليم المتضررة، وحركة النزوح، والهجمات التي تستهدف المراكز الصحية، فضلاً عن ضعف البنية التحتية.

اللقاحات والجهود الدولية

في خطوة لدعم الاستجابة الميدانية، وصلت 16,250 جرعة من لقاح إرفيبو (Ervebo) إلى الكونغو الديمقراطية. ورغم أن هذا اللقاح مخصص لأنواع معينة من الإيبولا، إلا أن البيانات الأولية تشير إلى احتمالية توفيره حماية ضد سلالة بونديبوجيو المنتشرة حالياً.

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، ضرورة مضاعفة الجهود الحالية مرتين إلى ثلاث مرات للسيطرة على بؤر التفشي، مشدداً على أهمية توفير الحماية الكاملة للعاملين في الخطوط الأمامية وتأمين معدات الوقاية والتشخيص السريع.


تحذيرات من خروج الأزمة عن السيطرة

من جانبه، حذر عبد السلام ناصيدي، استشاري الصحة العامة، من أن تفشي المرض بدأ يخرج عن السيطرة، عازياً ذلك إلى ضعف إجراءات مكافحة العدوى وانعدام الثقة بين السلطات والمجتمعات المحلية. وأكد ناصيدي أن الأزمة لم تعد شأناً وطنياً أو إقليمياً، بل قضية عالمية تتطلب تحركاً فورياً قبل انتقال العدوى إلى مناطق ذات مناعة أقل.

وفي الفاتيكان، جدد البابا ليو دعواته للمجتمع الدولي، قائلاً: أحث المجتمع الدولي على الاستجابة بطريقة تشمل المجتمعات المحلية في جهود الوقاية لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح، وذلك في ظل استمرار الوباء في حصد المزيد من الضحايا.

متعلقات