تقرير حقوقي يكشف: السلطات الهندية استخدمت أسلحة محظورة ضد متظاهري الجيل زد
متابعات-المشاهدات: 52

أكدت منظمة العفو الدولية في تحقيق حديث استخدام قوات الأمن الهندية أسلحة فتاكة، بما في ذلك بنادق الرش (الخرطوش)، والقنابل اليدوية، والهراوات، وأجهزة الصعق الكهربائي، لقمع احتجاجات طلابية واسعة في العاصمة نيودلهي الشهر الماضي.

اندلعت الاحتجاجات في 20 يوليو، حيث شل آلاف المتظاهرين حركة المرور في شارع البرلمان للمطالبة باستقالة وزير التعليم آنذاك، دارميندرا برادان، على خلفية فضائح تسريب الامتحانات الوطنية. وأسفرت المواجهات عن إصابة أكثر من 100 طالب، حيث وثقت السجلات الطبية إصابات مباشرة ناتجة عن طلقات الرش المعدنية.

delhi
متظاهرون يرفعون شعارات خلال احتجاجات ضد تسريبات الامتحانات في نيودلهي، يوليو 2026 [Anushree Fadnavis/Reuters]

انتهاكات موثقة وتضارب في الروايات

أظهرت التحقيقات التي أجراها مختبر الأدلة التابع لمنظمة العفو الدولية، عبر فحص مقاطع الفيديو وشهادات الشهود، أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع وأجهزة الصعق الكهربائي وبنادق الرش ضد حشود سلمية، بالإضافة إلى فرض طوق أمني وقطع الاتصالات.

ورغم نفي شرطة دلهي استخدام بنادق الرش ووصفها للتقارير بأنها أخبار كاذبة عبر منصة إكس، إلا أن تحقيقات داخلية لقوات شبه عسكرية أقرت بإطلاق ما لا يقل عن سبع جولات من الذخيرة التي تحتوي على كريات معدنية.

مخاطر الأسلحة المستخدمة

أوضحت العفو الدولية أن ذخيرة الخرطوش غير مصممة لأغراض إنفاذ القانون نظراً لعدم دقتها العالية، مما يعرض المتظاهرين والمارة لخطر الإصابات الخطيرة أو العمى، كما حدث سابقاً في كشمير عام 2016. وأشار أكار باتيل، رئيس مجلس إدارة منظمة العفو الدولية في الهند، إلى أن هذا القمع كان عنفاً مدعوماً من الدولة تحت ستار السيطرة على الحشود.

delhi
زعيم المعارضة الهندية راهول غاندي خلال حديثه لوسائل الإعلام في نيودلهي، أغسطس 2026 [Anushree Fadnavis/Reuters]

مطالبات بالمساءلة

تصاعد الضغط السياسي بقيادة زعيم حزب المؤتمر راهول غاندي، الذي طالب وزير الداخلية أميت شاه بتحمل المسؤولية عن هذه الممارسات. وفي حالة بارزة، كشف الطالب ساحيل لوشاب، الذي فقد بصره في إحدى عينيه جراء الإصابة بالكريات المعدنية، أن الشرطة رفضت في البداية تسجيل شكواه، قبل أن تضطر للرضوخ بعد اعتصام غاندي أمام مقر قيادة الشرطة.

متعلقات