في تصعيد حاد للأزمة التجارية بين كندا والولايات المتحدة، أطلق دوغ فورد، رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو، تهديداً مباشراً بقطع إمدادات الكهرباء والمعادن عن الولايات المتحدة، وذلك رداً على إعلان الرئيس دونالد ترامب عزمه رفع الرسوم الجمركية على سلع كندية مختارة إلى 50%.
أونتاريو: ترامب سيحتاج إلى بطاريات
أكد فورد أن أونتاريو، وهي المقاطعة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، توفر الطاقة لنحو 1.5 مليون منزل وشركة في الولايات المتحدة، محذراً الإدارة الأمريكية بلهجة ساخرة بقوله: من الأفضل أن يمتلك ترامب حزمة كبيرة من البطاريات. كما شدد فورد على أن أونتاريو لن تسمح بخروج حبة رمل واحدة إلى الولايات المتحدة طالما استمرت هذه السياسات التصعيدية.
خلفية النزاع والرسوم الجديدة
يأتي هذا التهديد في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي عبر منصات التواصل الاجتماعي عن فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الفولاذ والسيارات والشاحنات وقطع الغيار الكندية التي تدخل الولايات المتحدة اعتباراً من الأول من يناير.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التوترات التجارية المستمرة، حيث أشار الجانب الكندي إلى تعثر المفاوضات التجارية، مؤكداً عدم قبول الشروط التي تفرضها واشنطن. ومنذ يوم السبت الماضي، دخلت حيز التنفيذ رسوم إضافية بنسبة 50% على مجموعة واسعة من السلع الكندية، بما في ذلك الكحوليات والمنتجات الخشبية والملابس.
تاريخ من التهديدات المتبادلة
ليست هذه هي المرة الأولى التي يتبادل فيها الطرفان التهديدات التجارية. ففي وقت سابق، فرضت أونتاريو رسوماً بنسبة 25% على الكهرباء المصدرة إلى ولايات ميشيغان ومينيسوتا ونيويورك، وهو ما قابله ترامب آنذاك بتهديد بمضاعفة الرسوم على الصلب والألمنيوم الكندي، قبل أن يتم التراجع عن تلك التهديدات في وقت لاحق.
وقد انتقد فورد سياسات الإدارة الأمريكية الحالية، مشيراً إلى أن الرئيس الجمهوري الأسبق رونالد ريغان، المعروف بدعمه للتجارة الحرة، كان سيرفض هذه التوجهات الحمائية التي يتبناها ترامب.





