واشنطن تعتزم إلغاء تأشيرات 200 ألف أجنبي من طالبي اللجوء في حملة غير مسبوقة
متابعات-المشاهدات: 75

تستعد الولايات المتحدة لاتخاذ إجراء قانوني واسع النطاق قد يمثل أكبر عملية إلغاء جماعي للتأشيرات في تاريخ البلاد، حيث تعتزم وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي إلغاء تأشيرات الأعمال والسياحة (B1 وB2) الخاصة بما يقرب من 200 ألف أجنبي ممن تقدموا بطلبات لجوء داخل الأراضي الأمريكية.

تفاصيل الإجراء المرتقب

وفقاً لمعلومات مسربة من وثائق رسمية وتصريحات لمسؤولين أمريكيين، يستهدف هذا القرار حاملي التأشيرات التي أُصدرت بين عامي 2016 و2026، ممن دخلوا البلاد بصفة زوار مؤقتين ثم شرعوا في تقديم طلبات للحصول على اللجوء للبقاء بشكل دائم.

وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيجوت، طبيعة التحرك قائلاً: نحن ننسق مع وزارة الأمن الداخلي لتحديد وإلغاء تأشيرات غير المهاجرين الذين دخلوا الولايات المتحدة بدعوى أنهم زوار لفترة قصيرة، ثم تقدموا بطلبات لجوء للبقاء هنا بشكل دائم.

مصير طالبي اللجوء

أكد المسؤولون أن إلغاء التأشيرات لن يؤدي بشكل تلقائي إلى ترحيل فوري للأشخاص المعنيين. وبدلاً من ذلك، سيتم نقل معظم الأفراد الذين لديهم قضايا لجوء معلقة إلى فئة هجرة مختلفة، مما يؤدي فعلياً إلى تجريدهم من وضعهم كزوار (سياحة أو أعمال) بينما تستمر إجراءات النظر في قضاياهم القانونية.

وقد عبر كريستوفر لانداو، نائب وزير الخارجية، عن موقف الإدارة الأمريكية تجاه هذه القضية عبر منصة إكس (تويتر سابقاً)، مشدداً على أن اللجوء لا ينبغي أن يكون ثغرة للالتفاف على قوانين الهجرة.

سياسة التشدد في عهد ترامب

يأتي هذا التحرك في إطار سلسلة من القيود المتصاعدة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ بدء ولايته الثانية، حيث عملت الإدارة على تشديد إجراءات منح التأشيرات، بما في ذلك طلب سجلات التواصل الاجتماعي، وفرض كفالات مالية مرتفعة، بالإضافة إلى حظر إصدار تأشيرات لمواطني دول محددة.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية قامت بالفعل خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية بإلغاء نحو 175 ألف تأشيرة لأشخاص أدينوا أو اتهموا بجرائم متنوعة، أو لأفراد وجهوا انتقادات علنية للسياسات الأمريكية، لا سيما فيما يتعلق بملفات الشرق الأوسط.

متعلقات