تسع سنوات من النزوح: لاجئو الروهينغا يجددون مطالبهم بالعدالة والعودة الآمنة
متابعات-المشاهدات: 41

شهد مخيم كوكس بازار في بنغلاديش تجمعات حاشدة لمئات اللاجئين من الروهينغا، وذلك في الذكرى التاسعة لحملة الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها في ميانمار. يطالب اللاجئون المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لضمان حقهم في العودة إلى ديارهم، في ظل ظروف معيشية قاسية تتفاقم مع تراجع المساعدات الإنسانية الدولية.


من هم الروهينغا؟

يُصنف الروهينغا كأكبر مجموعة عديمة الجنسية في العالم، حيث حُرموا من حقوق المواطنة في ميانمار منذ عام 1982. وقد وصفهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنهم من أكثر الشعوب تعرضاً للتمييز في العالم. يعيش معظم النازحين في ولاية راخين أو في مخيمات اللجوء ببنغلاديش، وسط رفض الحكومة في ميانمار الاعتراف بوجودهم كعرقية أصلية، وتصنيفهم كمهاجرين غير شرعيين.

جذور الأزمة والنزوح القسري

منذ أغسطس 2017، أدت حملة عسكرية عنيفة إلى فرار أكثر من 700 ألف شخص من الروهينغا نحو بنغلاديش، حيث وثقت تقارير دولية عمليات قتل وتعذيب وإحراق للقرى. وتنظر محكمة العدل الدولية حالياً في قضية إبادة جماعية مرفوعة ضد ميانمار، في حين لا تزال الأوضاع الأمنية داخل ميانمار تشكل عائقاً أمام أي عودة طوعية وآمنة.


الأوضاع الإنسانية الراهنة

تستضيف بنغلاديش حالياً نحو 1.2 مليون لاجئ، غالبيتهم من النساء والأطفال. ومع تقلص التمويل الدولي، اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى خفض الحصص الغذائية، مما زاد من معدلات اليأس ودفع الكثيرين إلى خوض رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر عبر خليج البنغال، حيث تُسجل أعلى معدلات وفيات للاجئين في العالم.

مطالب اللاجئين والموقف الدولي

يؤكد النشطاء، مثل نايا سان لوين من ائتلاف الروهينغا الحر، أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ إجراءات ملموسة للضغط على المجلس العسكري في ميانمار لإنهاء العنف. وفي هذا السياق، دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى تكثيف الجهود العالمية لحماية الروهينغا.

المسار القضائي

على الرغم من وجود قضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، إلا أن وتيرة العدالة لا تزال بطيئة. وفي عام 2020، أصدرت محكمة العدل الدولية تدابير مؤقتة تلزم ميانمار بمنع أعمال الإبادة، لكن القضية لا تزال عالقة دون صدور حكم نهائي، مما يترك اللاجئين في حالة انتظار غير مسبوق للعدالة.


متعلقات