اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مركز قلنديا للتدريب، التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الواقع في بلدة كفر عقب بالقدس الشرقية المحتلة، في خطوة تصعيدية جديدة ضد المنظمة الدولية.
تفاصيل عملية الإخلاء
بدأت العملية بإغلاق حاجز قلنديا العسكري ونشر تعزيزات عسكرية مكثفة في الأحياء المحيطة ومخيم قلنديا للاجئين. وأقدمت القوات على طرد جميع موظفي الأونروا من المركز قسراً، ومنعتهم من العودة إليه، قبل أن تبدأ عمليات إخلاء للمجمع.
وشارك في عملية الاقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي صرح من موقع الحدث بأن السلطات بدأت عملية لإخلاء المبنى، زاعماً أنه لا مكان للوكالة في القدس وإسرائيل.
تحويل المرفق إلى مجمع استيطاني
وعقب الاقتحام، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن بلدية القدس قد بدأت بالفعل إجراءات تحويل العقار إلى مجمع تعليمي ومجتمعي، يضم مدارس ومسجداً ومرافق رياضية وصحية، بادعاء خدمة السكان الفلسطينيين في كفر عقب.
وتذرعت السلطات الإسرائيلية بأن الموقع مملوك لما يسمى الصندوق القومي اليهودي منذ عام 1937، مستندة في إجراءاتها إلى التشريعات التي أقرها الكنيست في أكتوبر 2024، والتي تحظر أنشطة الأونروا داخل إسرائيل.
موقف الأونروا والقانون الدولي
من جانبها، رفضت الأونروا بشكل قاطع هذه الادعاءات، مؤكدة أن مركز قلنديا للتدريب هو منشأة تابعة للأمم المتحدة ومحمية بموجب القانون الدولي.
وفي هذا السياق، أوضح المحامي والحقوقي محمد دحلة أن هذا الاستيلاء يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية. وأشار دحلة إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت تشتد فيه حاجة اللاجئين الفلسطينيين لخدمات الأونروا التعليمية والصحية والاجتماعية، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة.
الأبعاد الإنسانية
يعد المركز المقتحم شرياناً حيوياً يقدم خدماته لنحو 16 ألف لاجئ فلسطيني من سكان مخيم قلنديا والمناطق المجاورة في الضفة الغربية. وتأتي هذه العملية في إطار حملة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تفكيك وكالة الأونروا وتقويض دورها في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.





