بين رفض التدخل وحسم المعركة.. كيف يقرأ السودانيون رسائل مالك عقار؟
متابعات-المشاهدات: 32

في ظل تصاعد وتيرة المواجهات العسكرية وتزامنها مع حراك دبلوماسي دولي وإقليمي، أطلق نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، سلسلة من الرسائل السياسية الحادة، مؤكداً ثوابت الحكومة السودانية تجاه مسارات الحوار والتدخلات الخارجية.

استراتيجية الحسم ورفض الهدن

أكد مالك عقار خلال حوار تلفزيوني أن الجيش السوداني ماضٍ في العمليات العسكرية، معتبراً أن الانتصار هو الخيار الوحيد لتجنب الفوضى. وشدد على أن أي تفاوض مستقبلي يجب أن يرتكز على تهيئة المناخ وانسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق المدنية، وفقاً لمبادئ اتفاق جدة.

وفيما يخص المبادرات الدولية، أبدى عقار شكوكاً حيال المقترحات الأمريكية، محذراً من أن تكون غطاءً لتثبيت واقع ميداني يؤدي إلى انشطار الدولة، وهو ما وصفه بـ الخط الأحمر الذي ترفضه الخرطوم بشكل قطعي.

انتقادات إقليمية ومخاوف من التدخل

وجه عقار انتقادات مباشرة لبعض دول الجوار، متهماً إياها بتقديم دعم لوجيستي وسياسي لقوات الدعم السريع، واستغلال أراضيها ومطاراتها، وهو ما اعتبره تأجيجاً للصراع. كما أشار إلى أن السودان يرفض تحويل قضيته الوطنية إلى ورقة ضغط إقليمية.

الخرطوم
الخرطوم ترفض مشاركة حميدتي في الحوار السوداني-السوداني (وكالة الأناضول)

رؤى سياسية: الحوار الوطني المطلوب

على صعيد القوى السياسية، يرى السماني الوسيلة، وزير الدولة للخارجية السابق، أن غياب الحوار الوطني الشامل يعمق الأزمة، مؤكداً أن التجارب السابقة فشلت لأنها كانت تهدف لاقتسام السلطة بدلاً من التوافق. من جانبه، شدد محمد وداعة، القيادي في حزب البعث، على تمسك القوى الوطنية بحوار سوداني-سوداني بملكية داخلية، بعيداً عن إملاءات الخارج، مؤكداً أن الحوار المرتقب يجب أن يقتصر على القوى المدنية والسياسية.

ويحذر محللون سياسيون من أن أي تسوية تقوم على وصفات مستوردة قد تؤدي إلى تقسيم البلاد، مشددين على أن السلام المستدام يتطلب حواراً يضم المكونات المجتمعية الحقيقية بدلاً من المحاصصات بين النخب.

متعلقات