دراسة طبية حديثة: توسيع معايير علاج ضغط الدم قد ينقذ حياة مئات الآلاف
متابعات-المشاهدات: 12

كشفت دراسة علمية حديثة أن توسيع نطاق بروتوكولات علاج ارتفاع ضغط الدم، وفقاً للإرشادات المحدثة، يمكن أن يسهم بشكل مباشر في إنقاذ حياة مئات الآلاف من الأشخاص في الولايات المتحدة خلال العقد المقبل.

وأظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية، أن هناك فجوة كبيرة في الرعاية الصحية، حيث يعاني نحو ثلث البالغين الأمريكيين من ارتفاع ضغط الدم دون الحصول على العلاج اللازم، رغم حاجتهم الماسة إليه.

تأثير التوصيات الجديدة على خفض الوفيات

أوضح الدكتور مصطفى الجرشاوي، الباحث الرئيسي في الدراسة وطبيب القلب في جامعة كيل بإنجلترا، أن تطبيق إرشادات جمعية القلب الأمريكية والكلية الأمريكية لأمراض القلب لعام 2025 قد يؤدي إلى نتائج ملموسة. وقال الجرشاوي: قدّرنا إمكانية الوقاية من نحو 200,900 حالة وفاة لأي سبب، ونحو 162,600 حالة وفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، خلال السنوات العشر المقبلة.

وتشير التقديرات إلى أن حوالي 81 مليون أمريكي قد يصبحون مؤهلين لتلقي أدوية خفض ضغط الدم إذا تم اعتماد أداة PREVENT الجديدة، التي تأخذ في الاعتبار عوامل إضافية مثل مستوى سكر الدم، ووظائف الكلى، والمخاطر المستقبلية لأمراض القلب.

رسم

القاتل الصامت وعوامل الخطر

من جانبه، أكد الدكتور أندرو فريمان، مدير قسم الوقاية من أمراض القلب في مستشفى National Jewish Health، أن ارتفاع ضغط الدم يتحول إلى قاتل صامت عندما يقترن بعوامل خطر إضافية. وأضاف: هذا يعني أن أشخاصاً لم يكونوا يُصنفون في السابق ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر، أصبحوا الآن مرشحين لتلقي العلاج الدوائي بشكل أكثر حزمًا.

ووفقاً للدراسة، فإن الأهلية لتلقي العلاج ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 23%، بينما انخفض خطر الوفاة المرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 50%. كما أظهرت البيانات أن المصابين بمرض السكري هم الأكثر استفادة من هذا النهج العلاجي الاستباقي.

تكامل الأدوية ونمط الحياة

شدد الخبراء على أن السيطرة على ضغط الدم لا تقتصر على العقاقير الطبية فحسب، بل تتطلب التزاماً بنمط حياة صحي. وتوصي الدكتورة ليانا وين، أستاذة الطب بجامعة جورج واشنطن، بمراجعة خمسة جوانب أساسية:

  • مستوى النشاط البدني اليومي.
  • النظام الغذائي المتوازن (الإكثار من الخضار والفاكهة).
  • الحد من مسببات التوتر والقلق.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • الإقلاع عن العادات الضارة والمواد المسببة للاضطرابات الصحية.
توضيح

وختم فريمان بالإشارة إلى ضرورة رصد الأطباء للعلامات المبكرة للمرض لدى فئة الشباب، مؤكداً أن التعامل بجدية مع المشاكل الصحية التي تبدو بسيطة في بدايتها يمثل خط الدفاع الأول ضد الأمراض المزمنة الخطيرة.

متعلقات