انتشرت خلال السنوات الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما تيك توك، ادعاءات تروج لمصطلح عملية الأنف بأكيوتان (Accutane rhinoplasty)، زاعمة أن تناول هذا العلاج المخصص لحب الشباب يمكن أن يقلص حجم الأنف ويمنحه شكلاً أكثر تحديداً، مما دفع الكثيرين للتساؤل عن مدى دقة هذه المعلومات العلمية.
هل للأكيوتان تأثير حقيقي على مظهر الأنف؟
يوضح أطباء الجلدية أن التغير الذي يلاحظه البعض في مظهر الأنف بعد استخدام الإيزوتريتينوين (المادة الفعالة في أكيوتان) له أساس علمي جزئي، لكنه لا يرقى بأي حال إلى كونه بديلاً للجراحة. يعمل الدواء على تقليل إنتاج الزهم في الغدد الدهنية التي تتركز بكثافة في منطقة الأنف، مما يقلل من حجمها ويخفف من التورم والالتهاب المرتبط بحب الشباب.
وقد يكون هذا التأثير أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يتمتعون بـ:
- بشرة دهنية بشكل ملحوظ.
- جلد سميك يغطي منطقة الأنف.
- ميل للالتهاب المزمن أو حب الشباب.
الفرق بين تغيير المظهر وإعادة التشكيل
من الضروري التمييز بين بنية الأنف ومظهره الخارجي. فالعظام والغضاريف هي التي تحدد الشكل الأساسي للأنف، وهي أنسجة لا تتأثر بالإيزوتريتينوين. كل ما يفعله الدواء هو تحسين جودة الجلد المحيط بهذه البنية؛ فعندما يقل التورم والدهون، يظهر الأنف بشكل أكثر تحديداً، وهو ما يفسره البعض خطأً بأنه تصغير لبنية الأنف.
لذا، لا يمكن للأكيوتان أن يحل محل عملية تجميل الأنف إذا كان الهدف هو تعديل الجسر أو تغيير شكل الطرف أو معالجة العظام والغضاريف.
ماذا تقول الدراسات العلمية؟
تناولت دراسة حديثة منشورة في دورية بابميد (PubMed) هذا الترند، وخلص الباحثون إلى أن الأدلة العلمية لا تزال محدودة للغاية. وعلى الرغم من رصد تحسن في رضا المرضى في بعض الحالات، إلا أن الضجيج على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث حصدت وسوم عملية الأنف بأكيوتان ملايين المشاهدات، يفوق بكثير حجم النتائج السريرية المثبتة.
مخاطر استخدام الدواء للأغراض التجميلية
يعد الإيزوتريتينوين دواءً قوياً مخصصاً لحالات طبية محددة وليس منتجاً تجميلياً، ويحمل آثاراً جانبية لا يستهان بها، منها:
- جفاف شديد في الجلد والشفاه والأغشية المخاطية.
- حساسية عالية تجاه أشعة الشمس.
- مخاطر جسيمة على الأجنة في حال الاستخدام أثناء الحمل.
وبناءً عليه، يحذر الأطباء من اللجوء لهذا الدواء لمجرد الرغبة في تغيير مظهر الأنف، مؤكدين أن أي استخدام له يجب أن يكون تحت إشراف طبي دقيق ولأغراض علاجية علاجية حصراً.





