ليبيا وسوريا تعلنان طي صفحة القطيعة: إعادة فتح السفارة في طرابلس وتفعيل التعاون المشترك
متابعات-المشاهدات: 54

في خطوة تعكس تحولاً في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، اتفقت سوريا وليبيا على إعادة فتح السفارة السورية في العاصمة طرابلس، بعد إغلاق دام 14 عاماً، وذلك في أعقاب مباحثات رسمية أجراها رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، مع وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، الذي وصل إلى طرابلس يوم الأحد.

تفعيل اللجان المشتركة وتعزيز التمثيل الدبلوماسي

أسفرت المباحثات عن توقيع اتفاقية لإعادة تفعيل اللجنة العليا المشتركة الليبية-السورية، وهي لجنة على مستوى رؤساء الوزراء تعنى بتنسيق العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين الدولتين. كما اتفق الجانبان على فتح قنصلية سورية في مدينة بنغازي، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي وتسهيل الخدمات القنصلية.

ملفات التعاون الاستراتيجي

تناولت المباحثات عدة ملفات حيوية، أبرزها:

  • الأمن ومكافحة الإرهاب: بحث الجانبان سبل التعاون الأمني المشترك.
  • الجانب الإنساني: مناقشة أوضاع السجناء والمحتجزين واللاجئين من كلا البلدين.
  • الطاقة والاستثمار: التقى وزير الخارجية السوري بوزير النفط والغاز الليبي ورئيس هيئة الاستثمار لمناقشة فرص التعاون في قطاعي الطاقة والاستثمار.
  • الملفات المالية: معالجة المستحقات المالية العالقة بين المؤسسات الليبية والسورية.

بداية مرحلة جديدة

يأتي هذا التقارب في أعقاب التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا منذ ديسمبر 2024. ومن جانبه، وصف رئيس الحكومة الليبية، عبد الحميد الدبيبة، هذا الاجتماع بأنه بداية لفصل جديد في العلاقات الثنائية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن ترتكز على المصالح المشتركة، والتعاون العملي، ومعالجة القضايا العالقة.

يذكر أن السفارة السورية في طرابلس كانت قد أغلقت أبوابها منذ عام 2012، في ظل التوترات السياسية التي شهدتها المنطقة حينها، قبل أن تظهر مؤشرات عودة العلاقات تدريجياً في أغسطس 2025، حين رفعت بعثة سورية العلم السوري الجديد فوق مبنى السفارة في طرابلس، إيذاناً بقرب استئناف العمل الدبلوماسي.

متعلقات