آيسلندا تحسم مصيرها: لا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
متابعات-المشاهدات: 55

صوت الناخبون في آيسلندا ضد مقترح حكومي لاستئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في خطوة حاسمة تنهي سنوات من التكهنات حول مستقبل علاقة البلاد بالتكتل الأوروبي.

وقد دُعي نحو 270 ألف ناخب مؤهل للإدلاء بأصواتهم حول السؤال التالي: هل يجب على آيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟، ليحسم معسكر الرافضين النتيجة لصالحهم بعد عملية التصويت التي جرت يوم السبت.

رئيسة
رئيسة وزراء آيسلندا كريسترون فروستادوتير خلال تصريحات سابقة في 29 أغسطس.

موقف الحكومة والنتائج

أكدت رئيسة الوزراء، كريسترون فروستادوتير، يوم الأحد، أن البلاد ستواصل تعزيز علاقاتها مع المنطقة الاقتصادية الأوروبية رغم نتيجة الاستفتاء. وقبل إعلان النتائج النهائية، صرحت فروستادوتير لهيئة الإذاعة العامة (RUV) قائلة: لا أشعر بوجود مرارة. أعلم أن المشاعر كانت متأججة لدى البعض، لكنني قضيت وقتاً مع مجموعة واسعة من الناس من جميع أنحاء البلاد، والجميع منفتحون على النتائج المختلفة.

وكانت الحكومة قد وصفت خطة العضوية بأنها لحظة الآن أو لا تملك، مشيرة إلى أن هذا الاستفتاء سيحسم الجدل الدائر حول هذا الملف نهائياً.

خريطة
انقسام آيسلندي حول قضايا الأمن وصناعة صيد الأسماك.

دوافع الانقسام

تعددت أسباب الانقسام في الشارع الآيسلندي، حيث ركز المؤيدون للانضمام على فوائد محتملة مثل خفض أسعار الفائدة المرتفعة وتعزيز الأمن في ظل الحرب الأوكرانية والتوترات الجيوسياسية. في المقابل، جادل المعارضون بأن الانضمام للاتحاد الأوروبي يهدد سيادة البلاد، لا سيما في قطاع صيد الأسماك الحيوي.

لو تم التصويت لصالح الانضمام، لكان لزاماً على آيسلندا الامتثال لسياسة الصيد المشتركة للاتحاد الأوروبي، وهو ما يعني السماح لسفن الصيد الأجنبية بالدخول إلى مياهها الإقليمية، وهو أمر يلقى رفضاً واسعاً في الأوساط المحلية.

السياق التاريخي

تُعد آيسلندا حالياً جزءاً من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن للتنقل الحر. وكانت قد تقدمت بطلب الانضمام للمرة الأولى في عام 2009 عقب الأزمة المالية العالمية، قبل أن تقرر حكومة مشككة في جدوى الانضمام إنهاء العملية في عام 2013.

متعلقات