سباق مع الزمن قبالة سواحل شمال قبرص: عمليات بحث مستمرة عن 18 مفقوداً في حادثة غرق عبّارة
متابعات-المشاهدات: 47

تتواصل عمليات البحث والإنقاذ المكثفة قبالة سواحل شمال قبرص، في محاولة للعثور على 18 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين، وذلك غداة حادثة غرق مأساوية لعبّارة كانت في طريقها إلى تركيا، مما أسفر عن وفاة ثمانية أشخاص.

وأعلنت السلطات في جمهورية شمال قبرص التركية (غير المعترف بها دولياً) عن بدء فترة حداد وطني لمدة ثلاثة أيام، في وقت مثل فيه قبطان العبارة وثمانية آخرون أمام القضاء، حيث تقرر وضعهم رهن الاعتقال الرسمي على ذمة التحقيق.

تفاصيل الحادثة

كانت العبارة، التي كانت تقل 267 شخصاً بين ركاب وطاقم، قد انطلقت من ميناء كيرينيا (جيرنه) متجهة إلى ميناء تاسوكو في مقاطعة مرسين التركية، ضمن خطوط النقل البحري اليومية. وفي حوالي الساعة 09:00 بتوقيت جرينتش يوم الأحد، واجهت العبارة صعوبات تقنية أدت إلى غرقها، حيث تستقر حالياً في قاع البحر على عمق يتجاوز 500 متر.

وأكدت السلطات المحلية أن عمليات الإنقاذ نجحت في انتشال 241 ناجياً، بينما تم تأكيد وفاة ثمانية أشخاص، ولا تزال عمليات البحث جارية عن الـ18 المفقودين، وسط غموض يحيط بجنسيات الضحايا وما إذا كان هناك عالقون داخل حطام السفينة.

شهادات الناجين

تضاربت روايات الناجين حول أسباب الحادث، حيث أفاد بعضهم بسماع دوي انفجار في مقدمة السفينة قبل أن تبدأ في امتصاص المياه والغرق، بينما اشتكى آخرون من نقص معدات السلامة. ووصف الناجي سيركان كوندوراجي، الذي تمكن من النجاة عبر الخروج من نافذة محطمة، مشاهد مأساوية لأطفال وركاب يغرقون على بعد 7.5 كيلومتر من الساحل، قائلاً: رأيت أشخاصاً لا يجيدون السباحة يغرقون أمام أعيننا.

من جانبه، وصف المنقذ محمد أوزجيليك، الذي كان من أوائل الواصلين للموقع، صعوبة الموقف قائلاً: حاولنا تقديم أقصى ما يمكن، لكن سعة قاربنا كانت ممتلئة بينما كان الجميع يصرخ طلباً للنجدة.

التحقيقات الجارية

تعكف السلطات حالياً على تنسيق جهود البحث بمشاركة غواصين من تركيا، مع التركيز على استعادة الصندوق الأسود (مسجل البيانات) للعبّارة، والذي من شأنه كشف الأسباب التقنية الدقيقة التي أدت إلى وقوع هذه الكارثة البحرية.

متعلقات