أسواق طهران تحت وطأة العقوبات: وفرة في السلع وغياب للقدرة الشرائية
متابعات-المشاهدات: 31

بعد مرور أسبوع على فرض حزمة جديدة من العقوبات الأمريكية، تظهر ملامح الأزمة الاقتصادية في إيران بوضوح داخل الأسواق المحلية. وعلى عكس التوقعات التي قد تشير إلى اختفاء البضائع، لا يعاني المواطنون الإيرانيون من شح في السلع الأساسية، بل من أزمة حادة في القدرة الشرائية ناتجة عن الارتفاع المتسارع في الأسعار.

تأثير العقوبات على تكاليف الإنتاج

أوضحت وزارة الزراعة الإيرانية أن الارتفاع الملحوظ في أسعار الخضر والفاكهة خلال فصل الصيف الحالي يعود بشكل مباشر إلى تضخم تكاليف الإنتاج والتعبئة والتغليف، والتي تأثرت سلباً نتيجة الضربات التي استهدفت قطاع البتروكيماويات، مما أدى إلى انعكاس ذلك على تكاليف النقل والتوريد.

تذبذب العملة وشح المستوردات

بدأت آثار العقوبات تظهر جلياً في أسعار السلع المستوردة، مثل المنتجات الصحية، المنظفات، والقطع الكهربائية، وذلك في ظل تدهور سعر صرف الريال الإيراني مقابل الدولار. وقد تجاوز سعر الدولار حاجز المليوني ريال إيراني في أعقاب التوترات الأخيرة، مما ألقى بظلاله على قطاع التجارة الخارجية، لا سيما مع الشركاء الإقليميين كالإمارات.

انكماش المائدة الإيرانية

يرى خبراء الاقتصاد أن العقوبات تحتاج إلى وقت لتبلغ أثرها الكامل، خاصة مع وجود تحديات في سلاسل الإمداد والحصول على المواد الأولية. وفي الوقت الحالي، تشهد الأسواق حالة من الركود؛ حيث تظل المتاجر مليئة بالبضائع، لكن الإقبال على الشراء تراجع بشكل كبير، مما دفع المواطنين لتقليص نفقاتهم الغذائية اليومية بشكل اضطراري، حيث لم تعد الموائد قادرة على استيعاب ما كانت تحويه سابقاً.

متعلقات