اعترافات وثقت نهايته
بعد أكثر من 22 عاماً على مقتل أسطورة الهيب هوب توباك شاكور، جاءت لحظة الحقيقة من حيث لم يتوقع أحد؛ إذ نشر دوين كيف دي ديفيس، العضو البارز في عصابة ساوث سايد كومبتون كريبس، مذكراته التي حملت عنوان Compton Street Legend. لم تكن المذكرات مجرد سرد تاريخي، بل كانت بمثابة إدانة ذاتية صريحة، حيث تفاخر فيها ديفيس بدوره في إمبراطورية مخدرات وتفاصيل حصوله على السلاح الذي أُطلقت منه الرصاصات القاتلة في سبتمبر 1996.
إعادة فتح الملفات الغامضة
ظلت قضية مقتل توباك لسنوات طويلة واحدة من أكثر جرائم القتل غموضاً في العالم، وزادت حدة التكهنات بعد مقتل منافسه ذا نوتوريوس بيغ (بيجي سمولز) في لوس أنجلوس بعد ستة أشهر فقط. وعلى الرغم من أن ديفيس كان معروفاً لدى الشرطة ومكتب التحقيقات الفيدرالي، إلا أن نشر مذكراته التي وصف فيها مقتل توباك بأنه نتيجة انتهاك لقواعد الشارع كان الشرارة التي أعادت المحققين لمراجعة الأدلة من جديد.
في صباح 29 سبتمبر 2023، أُلقي القبض على ديفيس، ووجهت إليه تهمة القتل باستخدام سلاح فتاك، بعد أن أدرك الادعاء أن الكتاب كان دليلاً قوياً لا يمكن تجاهله.
محاكمة الشهود العدائيين
شملت المحاكمة شهادات 27 شاهداً، من بينهم محققون وأعضاء سابقون في العصابات. وقد واجهت المحكمة تحدي الشهود العدائيين الذين رفضوا الإدلاء بشهاداتهم ضد ديفيس. وفي أحد المواقف، قال أحد الشهود لمحامي الدفاع: أنا لن أرسله إلى السجن.. أنت من سيفعل ذلك، في إشارة إلى أن اعترافات ديفيس الموثقة هي التي قادته إلى هذا المصير.
دفاع هش أمام أدلة ذاتية
على الرغم من غياب الأدلة المادية المباشرة مثل السلاح أو السيارة، اعتمد الادعاء على أقوال ديفيس المسجلة في مقابلات تلفزيونية وشرطية سرية. حاول فريق الدفاع بقيادة المحامي مايكل سانفت تصوير ديفيس على أنه شخص كاذب كان يسعى وراء المال والشهرة، مشككين في مدى مساهمته الفعلية في كتابه. إلا أن هيئة المحلفين اقتنعت في النهاية بأن ديفيس، الذي لم يتخذ منصة الشهادة للدفاع عن نفسه، كان يصف الحقيقة حينما تحدث عن تورطه.
ليلة الجريمة
تعود تفاصيل الليلة المشؤومة إلى 7 سبتمبر 1996، حيث كان توباك يستقل سيارة من طراز BMW يقودها سوج نايت بعد حضور نزال للملاكمة في لاس فيغاس. وقبل ساعات من الواقعة، وقع شجار في فندق إم جي إم غراند بين توباك ونايت من جهة، وأورلاندو بيبي لين أندرسون (ابن شقيق ديفيس) من جهة أخرى، وهو الحدث الذي يُعتقد أنه كان الدافع المباشر لعملية الانتقام التي انتهت بمقتل شاكور.





