يواجه قطاع النفط في ليبيا تحديات هيكلية معقدة تضع خطط رفع الإنتاج المستهدفة، والتي تقدر بـ 36 مليار دولار، على المحك في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الإداري.
أزمة الفساد وتفكك المؤسسات
كشف تقرير اقتصادي حديث عن الجذور العميقة للأزمة، حيث أكد عضو اللجنة الاقتصادية بالمجلس الأعلى للدولة، سعيد ونيس، أن الفوضى الإدارية التي تعاني منها المؤسسات المعنية بقطاع الطاقة قد خلقت بيئة خصبة للفساد.
وأوضح ونيس أن تفكك المؤسسات أدى إلى فقدان السيطرة على الإيرادات، مما سمح لتنظيمات الفساد بتحصيل المليارات من الدولارات بعيداً عن الدورة الاقتصادية الرسمية للبلاد، وهو ما يمثل عائقاً مباشراً أمام خطط التنمية وتطوير البنية التحتية النفطية لزيادة معدلات الإنتاج.
تحدي الـ 36 مليار دولار
تأتي هذه التحذيرات في وقت تسعى فيه الدولة الليبية لتنفيذ خطة استراتيجية طموحة تهدف لرفع إنتاج النفط، وهي الخطة التي تتطلب استثمارات ضخمة تصل إلى 36 مليار دولار. ويرى خبراء أن نجاح هذه الخطة لا يعتمد فقط على التمويل، بل يتطلب إصلاحاً إدارياً جذرياً لضمان توجيه هذه الاستثمارات نحو أهدافها التشغيلية بدلاً من تسربها عبر قنوات الفساد.





