درعا على حافة العطش: أرقام رسمية تكشف تآكل المخزون المائي واستنزاف الأحواض الجوفية
متابعات-المشاهدات: 58

تواجه محافظة درعا أزمة مائية خانقة تهدد أمنها المائي والزراعي، في ظل انخفاض حاد في غزارة الينابيع وتراجع مخزون الأحواض الجوفية، وهو ما يضع المنطقة أمام تحديات وجودية قد تؤثر على استقرار السكان وتأمين مياه الشرب خلال السنوات القادمة.

واقع الأزمة بالأرقام

تشير البيانات الرسمية الصادرة عن مديرية المياه والموارد المائية في درعا إلى تراجع مرعب في غزارة المشاريع الحيوية. وأوضح مدير مديرية المياه، رياض مسالمة، أن مشروع الثورة تراجعت غزارته من 1600 متر مكعب إلى 600 متر مكعب فقط، بينما انخفضت غزارة مشروع نوى من 750 متراً مكعباً إلى 130 متراً مكعباً.

من جانبه، أكد مدير الموارد المائية، المهندس هاني عبد الله، أن معظم ينابيع المحافظة جفت تماماً باستثناء وادي الهرير، الصافوقية، غزالة، وعين ذكر مع انخفاض ملحوظ في غزارتها. وأضاف أن سدود المحافظة، التي تبلغ سعتها التخزينية الأعظمية 96 مليون متر مكعب، لم تسجل هذا الموسم سوى 13 مليون متر مكعب (نسبة امتلاء 13%)، مع تسجيل هبوط في منسوب المياه الجوفية بمقدار 5 أمتار خلال عام واحد.

الضياع
الضياع يهدد الثروة المائية في درعا بعد جفاف أهم مصادرها

تأثير الاستنزاف والمناخ

أكد الخبير المائي عبد الحميد مسالمة فقدان نحو 3.5 مليارات متر مكعب من المخزون الجوفي، محذراً من أن الحامل المائي الأول بات آيلاً للجفاف. وفي السياق ذاته، أوضح المهندس عبد الرزاق فرج العليوي أن نصيب الفرد السوري من المياه لا يتجاوز 700 متر مكعب سنوياً، مما يضع البلاد تحت خط الفقر المائي.

وتعزو السلطات الأزمة إلى مزيج من التغير المناخي والنشاط البشري الجائر، حيث أكد المهندس هاني عبد الله أن 30% من الأزمة تعود لحفر آلاف الآبار غير المرخصة والتعدي على شبكات المياه.

إجراءات حكومية لمواجهة الكارثة

اتخذت محافظة درعا سلسلة إجراءات صارمة شملت:

  • إغلاق كافة الآبار المخالفة الواقعة ضمن شعاع كيلومتر واحد من محطات الإرواء والينابيع.
  • تشكيل لجان لإحصاء الآبار غير المرخصة وتشميعها قانونياً.
  • منح مهلة للمخالفين للتصريح عن آبارهم قبل إحالتهم إلى القضاء ومصادرة المعدات.
متعلقات