انتقادات دولية واسعة لصربيا عقب مراسم تشييع جزار البوسنة راتكو ملاديتش
متابعات-المشاهدات: 44

أثارت مراسم التشييع الرسمية التي نظمتها صربيا لراتكو ملاديتش، أحد أبرز المسؤولين عن الإبادة الجماعية في سربرنيتسا، موجة من الاستنكار الإقليمي والدولي، وسط تحذيرات من أن هذه الخطوة تعكس إنكاراً للجرائم المرتكبة خلال حرب البوسنة والهرسك.

وأعربت وزارة الخارجية التركية عن رفضها القاطع لهذه المراسم، واصفة إياها بـ غير المقبولة. وأكد المتحدث باسم الخارجية، أونغو كتشالي، أن تكريم شخص أدانته المحاكم الدولية بجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية يعد إنكاراً للمعاناة الإنسانية التي شهدتها المنطقة.

وأضاف كتشالي في بيان له: إن رفض قرارات المحاكم ومحاولة تصوير المدانين كأبطال يعمق آلام الضحايا وذويهم، ويقوض الجهود الرامية لتحقيق السلام والمصالحة في البلقان. وشدد على ضرورة استخلاص الدروس من الماضي لبناء مستقبل مشترك قائم على السلام.

من جانبها، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، صور الحضور الواسع في الجنازة بـ الصادمة، مشيرة إلى أن هذا الدعم الرسمي يبعث برسائل سلبية قد تؤثر على مسار انضمام صربيا إلى الاتحاد الأوروبي.

بدوره، أعرب رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، عن استيائه من مشاركة مسؤولين صرب في الجنازة، معتبراً أن هذا الموقف يمثل فشلاً في مواجهة الفصول المظلمة من التاريخ الأوروبي ويتعارض مع القيم الأساسية للاتحاد.

مسار قضائي طويل من الحرب إلى لاهاي

ولد راتكو ملاديتش عام 1942، وتولى رئاسة هيئة الأركان العامة لجيش جمهورية صرب البوسنة بين عامي 1992 و1996. وفي يوليو 1995، وجهت إليه المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة لائحة اتهام، لتبدأ رحلة هروب استمرت 16 عاماً داخل صربيا.

وفي 26 مايو 2011، أُلقي القبض عليه في قرية لازاريفو، ليُنقل بعدها إلى لاهاي حيث بدأت محاكمته في العام التالي بتهم تتعلق بالتحريض على إبادة سربرنيتسا التي راح ضحيتها 8372 مدنياً بوسنياً.

وقد أعلنت السلطات في لاهاي أواخر أغسطس الماضي وفاة ملاديتش في السجن عن عمر ناهز 84 عاماً، حيث كان يقضي عقوبة السجن المؤبد الصادرة بحقه عن الجرائم التي ارتكبها خلال فترة الحرب.

متعلقات