في مشهد غير مألوف داخل أروقة دار أوبرا متروبوليتان العريقة في نيويورك، لم تكن تجارب الأداء مقتصرة على المغنين والموسيقيين، بل امتدت لتشمل كائنات من نوع آخر؛ حيث خضعت مجموعة من الثعابين الحية لاختبارات دقيقة بحثاً عن مؤدٍ مناسب للمشاركة في إنتاج جديد لأوبرا كوزي فان توتي لموزارت.
تتولى زوي زيغفيلد، وهي مروّضة ثعابين محترفة قادمة من عالم عروض السيرك في كوني آيلاند، مهمة اختيار الثعبان المثالي ليتناسب مع الأجواء الكرنفالية التي يتسم بها العرض. وتؤكد زيغفيلد أن المعايير المطلوبة لا تقتصر على المظهر، بل تتطلب ثعباناً يتمتع بهدوء في التعامل، وقدرة على التفاعل مع المروّضة، وحضوراً بصرياً يضمن رؤيته بوضوح من قبل الجمهور في قاعة المسرح.
تحديات الاختيار
استعانت الدار بشركة أول-تيم أنيمالز المتخصصة في تدريب الحيوانات للأعمال الفنية. وأوضحت نانسي نوفوغراد، المسؤولة في الشركة، أن التعامل مع الحيوانات في المسرح يخضع لمعايير أخلاقية صارمة، مشددة على أن الحيوان لا يُجبر على أداء أي حركة تسبب له التوتر أو الإزعاج.
خلال الاختبارات، استبعدت زيغفيلد بعض الخيارات لأسباب فنية؛ فبينما كان الثعبان صحارى صغيراً جداً، أبدت تحفظاً تجاه البايثون الكروي خشية انكماشه وتوتره تحت أضواء المسرح. في المقابل، برزت الأفعى برينسيس، وهي من نوع البواء العاصرة، كمرشح قوي بفضل حجمها المناسب، رغم أنها تفرض تحدياً إضافياً يتعلق بوزنها الذي يتطلب مهارة خاصة من المروّضة أثناء رفعه فوق رأسها في المشهد الموسيقي المطلوب.
النتائج النهائية للتدريبات
استقرت زيغفيلد على اختيار برينسيس لتكون النجمة الصاعدة في العرض، مع اختيار أفعى أخرى تدعى نالا لتكون بديلاً احتياطياً. وستخضع برينسيس لسلسلة من التدريبات المكثفة للتأكد من قدرتها على التعامل مع متطلبات المسرح والجمهور.
يُذكر أن هذا الإنتاج المسرحي، الذي يخرجه بليم ماكديرموت، يعيد تقديم أوبرا موزارت الكلاسيكية في قالب بصري مبتكر ينقل أحداثها من فيينا القرن الثامن عشر إلى أجواء الكرنفالات في نيويورك خلال خمسينيات القرن الماضي.





