اضطرابات الشرق الأوسط تدفع أسعار الغاز الأوروبي لأعلى مستوى في 3 سنوات
متابعات-المشاهدات: 29

تشهد أسواق الطاقة الأوروبية حالة من التوتر الشديد، حيث قفزت أسعار الغاز الطبيعي إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، مدفوعةً باضطرابات مستمرة في سلاسل الإمداد وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، مما يعيق جهود القارة العجوز في تعزيز مخزوناتها قبل حلول فصل الشتاء.

وارتفعت العقود الآجلة القياسية للغاز للجلسة الرابعة على التوالي، مسجلةً صعوداً بنسبة 8% منذ نهاية الأسبوع الماضي، لتصل إلى مستويات لم تشهدها منذ يناير 2023. يأتي هذا الصعود بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط واقتراب خام برنت من حاجز الـ 100 دولار للبرميل، على خلفية التوترات الملاحية في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات الشرق الأوسط من النفط والغاز قبل اندلاع الأزمة الحالية.

وتواجه أوروبا تحديات لوجستية صعبة؛ إذ تبلغ نسبة امتلاء مواقع تخزين الغاز حالياً 67% فقط، مقارنة بمتوسط خمس سنوات البالغ 84%، وهو ما ينذر بمنافسة شرسة على الشحنات المتاحة مع المشترين في آسيا.

الأسهم الأوروبية تحت ضغط مخاوف التضخم

انعكست هذه التطورات سلباً على أداء الأسواق المالية، حيث تراجعت المؤشرات الأوروبية وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج الضغوط التضخمية، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

مؤشر
صعد مؤشر قطاع الطاقة بنحو 1% مستفيدا من ارتفاع أسعار النفط (رويترز)

وفي التعاملات الأخيرة، انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.4%، بينما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.5%، وسجل مؤشر كاك 40 الفرنسي انخفاضاً بنسبة 0.6%. وفي المقابل، شهد قطاع الطاقة استثناءً إيجابياً بصعود مؤشره بنحو 1% مستفيداً من مكاسب أسعار النفط.

وتتجه أنظار المستثمرين حالياً نحو اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب، وسط توقعات بقرارات حاسمة بشأن السياسة النقدية في ظل المعطيات الاقتصادية الجديدة التي تفرضها أزمة الطاقة الحالية.

متعلقات