من قفازات الحراسة إلى التاج الملكي.. قصة حارس مرمى إنجليزي يتوج ملكاً في أوغندا
متابعات-المشاهدات: 65

في تحول درامي أشبه بحكايات الأساطير، انتقلت حياة جورج ديزموند كاموراسي من ميادين كرة القدم الإنجليزية إلى عرش مملكة تورو في أوغندا، ليجد نفسه مسؤولاً عن نحو 800 ألف نسمة بين عشية وضحاها.

كاموراسي، الذي يعمل حارس مرمى وقائداً لفريق سي إي دونز في دوري مقاطعات جنوب شرق إنجلترا، تلقى نبأ اختياره ملكاً جديداً لشعب تورو، الواقع في المنطقة الغربية من أوغندا بالقرب من حدود جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك بعد عملية تصويت أجرتها لجنة ولاية العرش المكونة من 21 عضواً، حيث حصد 15 صوتاً من أصل 18 مشاركاً.

اللاعب
اللاعب جورج ديزموند كاموراسي

جذور ملكية ومسؤولية جديدة

رغم ولادته ونشأته في إنجلترا، ينحدر كاموراسي من عائلة بابييتو المالكة، وهو نجل الأمير جورج ديزموند جيمي موغيني. ويأتي تنصيبه خلفاً لابن عمه الملك أويو نييمبا كابانبا إغورو روكيدي الرابع، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 34 عاماً.

تاريخ عائلة كاموراسي مع العرش موغل في القدم؛ إذ تعود جذورهم في حكم المنطقة إلى عقود طويلة، ومن أبرز محطاتهم التاريخية استقبال جده، الملك جورج روكيدي الثالث، للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها لأوغندا عام 1954.

ماضٍ معقد ومستقبل غامض

لم تكن حياة كاموراسي (36 عاماً) مفروشة بالورود؛ فقد واجه تحديات صعبة في مراهقته عقب وفاة والدته وهو في الرابعة عشرة من عمره، مما أدى به إلى الانحراف في صباه وقضاء فترة خلف القضبان. وعن تلك المرحلة، يقول كاموراسي: كنت غاضباً واتخذت قرارات خاطئة، لكنني أدركت في السجن أن المسؤولية تقع على عاتقي.

وعلى الصعيد الرياضي، يمتلك كاموراسي مسيرة حافلة؛ حيث اكتشفت موهبته أكاديمية نايكي، وادعى في تصريحاته السابقة أنه خاض تجارب في صفوف نادي برشلونة تحت إشراف بيب غوارديولا. وحتى وقت قريب جداً، كان كاموراسي يمارس حياته كلاعب كرة قدم، حيث شارك السبت الماضي في مباراة فريقه سي إي دونز ضمن كأس الاتحاد الإنجليزي للهواة، والتي انتهت بالفوز بهدفين نظيفين.

الآن، يقف بيغ جي أمام مفترق طرق تاريخي، حيث يتعين عليه اتخاذ قرار مصيري بين مواصلة حياته في المملكة المتحدة أو الانتقال إلى أوغندا لتحمل أعباء التاج والقيام بمهامه كملك لشعبه.

متعلقات