تضخم أسعار الغذاء يعود للارتفاع: الأسر البريطانية تعيد ترتيب أولويات إنفاقها
متابعات-المشاهدات: 20

سجلت معدلات تضخم أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً طفيفاً، لتنهي فترة من التراجع شهدتها خلال عام 2024، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي أزمة الطاقة العالمية وضعف المحاصيل إلى ضغوط إضافية على تكاليف المعيشة خلال فصل الشتاء المقبل.

مؤشرات التضخم وتغير سلوك المستهلك

أظهرت بيانات مؤسسة Worldpanel by Numerator أن معدل التضخم السنوي لأسعار الغذاء وصل إلى 2.3% خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 6 سبتمبر، مرتفعاً عن نسبة 2.1% التي سُجلت في الشهر السابق، والتي كانت تمثل أدنى مستوى منذ أكتوبر 2024.

وتشير البيانات إلى أن ارتفاع فواتير الوقود والطاقة المنزلية بدأ بالفعل في تغيير خيارات الإنفاق لدى الأسر، حيث انخفض عدد الرحلات إلى المتاجر بمقدار 18 مليون رحلة مقارنة بذروة التسوق في يوليو الماضي.

البحث عن القيمة والبدائل الاقتصادية

في ظل هذه الضغوط، اتجه المستهلكون بشكل أكبر نحو العروض الترويجية، حيث ارتفع الإنفاق على السلع المخفضة بمقدار 243 مليون جنيه إسترليني، بزيادة قدرها 7% عن العام السابق. كما شهد قطاع المستلزمات المدرسية تراجعاً في الإنفاق بنسبة 12%، وهو ما يعكس ميل الأهالي لتقليص النفقات.

وفي هذا السياق، أوضح فريزر ماكيفيت، رئيس قسم رؤى المستهلك في Worldpanel: تظل القيمة هي الشعار الأبرز للأهالي في موسم العودة للمدارس. أكثر من 4 من كل 10 أسر (44%) يعطون الأولوية لخفض التكاليف فوق كل شيء، حتى لو كان ذلك على حساب الجودة.

ضغوط التوريد وتحديات الأسعار

تواجه سلاسل المتاجر الكبرى ضغوطاً تصاعدية في التكاليف نتيجة عدة عوامل عالمية، منها:

  • ارتفاع أسعار النفط بنسبة 60% مقارنة بالعام الماضي بسبب التوترات الجيوسياسية.
  • زيادة تكاليف القمح بنسبة 25% نتيجة ضعف المحاصيل الناجم عن موجات الحر الصيفية.
  • توقعات بارتفاع سقف أسعار الطاقة إلى أكثر من 2000 جنيه إسترليني سنوياً بدءاً من يناير، مدفوعاً بارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بالجملة.

وعلى الرغم من المنافسة الشرسة بين المتاجر للحفاظ على حصصها السوقية عبر برامج الولاء والعروض، يظل الخطر قائماً بأن يتم تمرير هذه التكاليف المرتفعة إلى المستهلك النهائي في الأشهر القادمة.

متعلقات