أكد الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، أن سوريا تعيش حالياً مرحلة انتقالية مفصلية تهدف إلى إعادة بناء المؤسسات الوطنية وتعزيز دورها الاستراتيجي على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن دمشق بدأت فعلياً في صياغة رؤية اقتصادية جديدة قائمة على الانفتاح والتحول نحو اقتصاد السوق.
طموحات اقتصادية وتنمية شاملة
وفي جلسة حوارية على هامش قمة الإعلام العربي، أوضح الشرع أن سوريا تمتلك مقومات استثمارية هائلة بفضل موقعها الجغرافي الذي يربط الشرق بالغرب. وأضاف: بدأت الاستثمارات تتوافد تباعاً من دول الخليج وأوروبا ومناطق أخرى، مع تنفيذ مشاريع ضخمة في القطاعات العقارية والسياحية.
وكشف الشرع عن أرقام طموحة للنمو الاقتصادي، موضحاً أن حجم الاقتصاد السوري الذي بلغ 20 مليار دولار في عام 2024، يُستهدف أن يصل إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2026، مع خطط استراتيجية لرفع هذا الرقم إلى 200 مليار دولار خلال العقد القادم.
سوريا سلة غذاء إقليمية
وفي سياق تعزيز الأمن الغذائي الإقليمي، أكد الشرع أن سوريا مؤهلة لتكون مورداً رئيسياً للغذاء في المنطقة، مشيراً إلى وجود فائض غذائي حالياً، وتطلعات لتوظيف التقنيات الحديثة في الزراعة بما يرفع القدرة الإنتاجية السورية لإطعام نحو 100 مليون نسمة.
مرحلة انتقالية بعيداً عن إرث الفساد
وعن التحديات الداخلية، قال الشرع إن سوريا طوت صفحة 60 عاماً من الفساد الإداري وسوء التخطيط، معتبراً أن المرحلة الحالية تتسم بالجرأة في اتخاذ القرارات الاقتصادية، وأضاف: ندرك أن لبعض هذه القرارات تبعات مؤقتة، لكن المواطن السوري سيلمس التغيير الإيجابي جراء هذه الإصلاحات الهيكلية.
رؤية إقليمية ودولية
وشدد الشرع على أن سوريا تحولت من مشكلة إقليمية إلى فرصة استثمارية وتنموية، مؤكداً على استقلالية القرار السوري وانفتاح دمشق على بناء علاقات متوازنة مع كافة الأشقاء والأصدقاء لدعم الاستقرار الإقليمي.
وختم الشرع حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو استقرار البلاد والمساهمة الفاعلة في منظومة الاستقرار الإقليمي، معرباً عن الحرص على تجنيب المنطقة ويلات الحروب التي قد تؤثر سلباً على خطط التنمية والنهضة الاقتصادية الطموحة التي شرعت سوريا في تنفيذها.





