أزمة المائدة النباتية.. كيف أشعل عشاء قادة بريكس صراعاً سياسياً في الهند؟
متابعات-المشاهدات: 17

أثار العشاء الرسمي لقادة دول مجموعة بريكس في نيودلهي حالة من الجدل السياسي الحاد، بعد أن قدمت الحكومة الهندية لضيوفها قائمة طعام نباتية بالكامل، وهو ما اعتبرته المعارضة انعكاساً للتوجهات الأيديولوجية لحكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وتضمنت الوليمة أطباقاً هندية متنوعة، منها مكعبات بانير بصلصة الطماطم، وفطر موريل من جبال الهيمالايا مع الزعفران، بالإضافة إلى شوربة العدس، إلا أن خلوها التام من اللحوم أثار انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية.

صورة منقوصة للمطبخ الهندي

وانتقد راهول غاندي، زعيم المعارضة في البرلمان، هذه الخطوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بأنها صورة منقوصة ومضللة عن ثراء المطبخ الهندي، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى من المواطنين الهنود، بمن فيهم الهندوس، يتناولون اللحوم.

صورة
أطباق نباتية قُدمت خلال فعاليات قمة بريكس في نيودلهي (غيتي)

في المقابل، دافع كيرين ريجيجو، الوزير في حكومة مودي، عن القائمة، معتبراً أن المعارضة تسعى لتسييس حدث دبلوماسي، ومؤكداً أن الأطباق النباتية تعكس التنوع الثقافي والتقاليد الإقليمية في الهند.

الطعام كأداة دبلوماسية

ويرى مراقبون أن الطعام في المناسبات الدبلوماسية يتجاوز كونه مجرد وجبة، ليصبح وسيلة لإبراز الهوية الوطنية وتعزيز العلاقات. وفي هذا السياق، تؤكد كيري ماتويك، الباحثة المتخصصة في الدبلوماسية الغذائية، أن الطعام قد يكون أداة فعالة لكسب ود الضيوف، لكنه في الوقت ذاته قد يتحول إلى بؤرة للتوترات السياسية إذا ارتبط بقضايا طائفية أو ثقافية حساسة.

وتشير التقارير إلى أن هذا التوجه لم يكن استثناءً في قمة بريكس، حيث اعتمدت حكومة مودي تقديم وجبات نباتية في استقبالات رسمية لرؤساء دول آخرين زاروا الهند خلال العام الجاري، مما يعزز فرضية وجود توجه دبلوماسي متعمد لترويج نمط غذائي معين في المحافل الدولية.

متعلقات