في منطقة الركاركة بإقليم آسفي، تحولت حياة المسنة حسيبة، التي تجاوزت عقدها الثامن، إلى قضية رأي عام هزت أوساط المجتمع المغربي، بعد أن كشفت مقاطع مصورة عن ظروف عيشها القاسية داخل كهف حجري يفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية.
وتعيش المسنة في عزلة تامة داخل هذا الكهف، حيث تغيب الكهرباء والماء ووسائل التدفئة، معتمدة على الحطب في احتياجاتها اليومية. وفي حديثها عن وضعها، أشارت حسيبة إلى أنها تقيم في هذا المكان منذ سنوات ولا تملك مأوى آخر، مؤكدة أنها تلجأ أحياناً إلى أكل التراب لسد رمقها حين لا تجد طعاماً، مكتفية بطلب مبلغ بسيط لشراء الشاي والسكر.
تفاعل واسع ومطالب بالتدخل
أثارت الصور الصادمة التي وثقت حياة مي حسيبة موجة من التعاطف الشعبي الواسع، حيث طالب نشطاء وحقوقيون بضرورة تدخل السلطات والمصالح الاجتماعية بشكل عاجل. وقد تصاعدت حدة النقاش حول آليات رصد حالات الهشاشة في المناطق القروية، وسط دعوات لتفعيل برامج حماية اجتماعية أكثر فاعلية تضمن كرامة المسنين قبل وصولهم إلى هذه المراحل الحرجة.
?? بعد الفيديو ديال حسبية لي دار البوز في #المغرب ..
و لي بانت فيه عايشة في كهف حياة ديال القرون الوسطى ..
? عامل أقليم #اسفي أعطى التعليمات ديالو باش يتحركو عندها السلطة و أطقم طبية باش يشوفو الوضعية ديالها في سبيل الإنتشال ديالها من هاد الوضعية ..
المعلومات لي عرفو… pic.twitter.com/3cngGvbvxc— Issam Khairi (@issam_khairi) September 12, 2026
تحرك السلطات واختبار الإرادة
استجابة لهذه الضغوط، انتقلت لجنة من السلطات المحلية وطاقم طبي إلى عين المكان للوقوف على وضعية المسنة وتقديم المساعدة اللازمة. وعلى الرغم من الجهود المبذولة، رفضت مي حسيبة مغادرة كهفها أو الانتقال للعيش مع أقاربها، متمسكة بنمط حياتها رغم قسوته، وهو ما وضع الجهات المعنية أمام تحدي الموازنة بين واجب الحماية واحترام إرادة الشخص وخصوصيته.
مي حسبية تهز الرأي العام المغربي
مسنة تعيش داخل كهف في ظروف صادمة نواحي مدينة آسفي الساحلية pic.twitter.com/u0rxNSb7Nw— SB (@Sai05Bai61) September 13, 2026
مقاربة حقوقية للملف
وفي هذا السياق، دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد إلى إجراء بحث اجتماعي ميداني دقيق حول وضعية المسنة، مؤكدة أن الحلول لا ينبغي أن تكون ظرفية أو مرتبطة بـالضجة الإعلامية، بل يجب أن تستند إلى مقاربة مؤسساتية مستدامة تحمي كرامتها وتصون خصوصيتها من أي استغلال أو تشهير رقمي قد يطالها.
مي حسبية.. قصة مسنة تعيش داخل مغارة ضواحي آسفي#آسفي #قصة #مسنة #مغارة #Youtube #cmz pic.twitter.com/sJyL4SSqDK
— Hespress هسبريس (@hespress) September 14, 2026





