اتحاد النقابات العمالية في بريطانيا يصوت لصالح مقاطعة إسرائيل وفرض عقوبات عليها
متابعات-المشاهدات: 25

في خطوة تاريخية تعكس تصاعد الضغوط الشعبية والنقابية، صوت مؤتمر اتحاد النقابات العمالية في المملكة المتحدة، الذي يمثل أكثر من 5.3 مليون عامل، لصالح قرار يدعو إلى إنهاء التواطؤ مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ووقف العنف الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة.

ويعد هذا التصويت، الذي جرى خلال المؤتمر السنوي للاتحاد في مدينة برايتون، المرة الأولى التي يتبنى فيها الاتحاد رسمياً حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS).

مطالب نقابية بإنهاء التعاون العسكري

طالب الاتحاد في قراره بالإجماع بضرورة اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة ما وصفه بـ التدمير الكارثي لغزة وعنف المستوطنين المدعوم من جيش الاحتلال. وتشمل الخطوات التي يسعى الاتحاد لتنفيذها:

  • حملات لإنهاء التعاون العسكري ووقف صفقات الأسلحة مع إسرائيل.
  • مطالبة الحكومة البريطانية بفرض حزمة واسعة من العقوبات على إسرائيل.
  • دعم التحركات النقابية الرامية لنصرة القضية الفلسطينية.

ترحيب بحركة المقاطعة وضغوط على الحكومة

من جانبه، رحب عمر البرغوثي، المؤسس المشارك لحركة BDS، بهذا التطور، معتبراً أن حركة التضامن الجماهيري مع الشعب الفلسطيني، بقيادة حملة التضامن مع فلسطين وبدعم من النقابات العمالية، هي الدافع الحقيقي وراء اتخاذ الحكومة لبعض الإجراءات المحدودة تجاه إسرائيل.

وأضاف البرغوثي: ما تم تحقيقه لا يزال بعيداً جداً عن التزامات المملكة المتحدة القانونية لإنهاء التواطؤ في جرائم الإبادة الجماعية والفصل العنصري والاحتلال غير القانوني، لذا يجب علينا مواصلة العمل لتوسيع نطاق حركة المقاطعة.

تجاذب المواقف داخل الحكومة

يأتي هذا التصويت ليضع مزيداً من الضغوط على الحكومة البريطانية، خاصة بعد إعلان وزير الخارجية إد ميليباند الأسبوع الماضي عن حظر استيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية، واصفاً ممارسات المستوطنين بـ التطهير العرقي. ومع ذلك، شدد ميليباند على رفضه التام لحركة المقاطعة (BDS)، مؤكداً استمرار التبادل التجاري مع إسرائيل في إطار القانون الدولي.

وفي تعليقه على هذا التباين، قال بيتر ليري، نائب مدير حملة التضامن مع فلسطين، إن تصويت النقابات يمثل نقطة تحول، مشيراً إلى أن النقابات العمالية باتت تمهد الطريق لتحقيق تغيير حقيقي، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة تجاهل مطالب الحركة الفلسطينية.

متعلقات