إجماع بين خبراء الفيدرالي السابقين على ضرورة رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم
متابعات-المشاهدات: 19

كشف استطلاع رأي حديث أن الغالبية العظمى من المطلعين على شؤون الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يرون أن رفع أسعار الفائدة بات ضرورة ملحة، في خطوة تأتي وسط تباين في الآراء داخل أروقة المؤسسات المالية الكبرى مثل غولدمان ساكس.

نتائج الاستطلاع

أظهر الاستطلاع، الذي أجرته جامعة ديوك بإشراف الخبير جون هيلسنراث، أن 29 من أصل 32 من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي السابقين (بين رؤساء فروع إقليمية وموظفين) أيدوا التوجه نحو رفع أسعار الفائدة. في حين امتنع اثنان عن الإجابة، واكتفى واحد منهم بتأييد الإبقاء على الوضع الراهن، ولم يسجل الاستطلاع أي تأييد لخفض الفائدة.

وفي هذا السياق، نقلت الدراسة تصريحاً لأحد المسؤولين السابقين أكد فيه أن مصداقية الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه الجديد على المحك.

التحولات الاقتصادية والضغوط التضخمية

يأتي هذا التوجه في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي تحديات متزايدة، لا سيما مع استمرار معدلات التضخم في تجاوز المستهدف البالغ 2% على مدار السنوات الخمس الماضية، وهو الوضع الذي تفاقم بشكل ملحوظ عقب اندلاع الحرب مع إيران وتداعياتها على الاقتصاد العالمي.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة إقرار أول زيادة في أسعار الفائدة منذ عام 2023، وهي خطوة تهدف إلى:

  • كبح معدلات الإنفاق الاستهلاكي.
  • الحد من ترسيخ التضخم في الاقتصاد.
  • مواجهة التحولات الهيكلية التي فرضتها الحرب في الشرق الأوسط.

تداعيات محتملة

يواجه الاحتياطي الفيدرالي معادلة صعبة؛ فبينما يهدف رفع الفائدة إلى السيطرة على التضخم، فإنه قد يضعف اقتصاداً يظهر بالفعل علامات إجهاد واضحة، من خلال زيادة تكاليف الاقتراض على الشركات والمستهلكين. وفي المقابل، فإن التردد أو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير قد يؤدي إلى زعزعة استقرار سوق السندات، مما قد يتسبب في ارتفاع حاد في عوائد سندات الخزانة، وبالتالي انعكاسات سلبية على القروض العقارية واضطرابات في سوق الأسهم.

متعلقات