أثارت تقارير صحية حديثة مخاوف بشأن العثور على آثار لبكتيريا ليجيونيلا في أبراج تبريد بمنطقة برونكس في نيويورك، من بينها برج يقع داخل ملعب يانكي الشهير. يأتي هذا الكشف في إطار تحقيقات تجريها السلطات الصحية بعد رصد تجمع لحالات إصابة بـ مرض الفيالقة في المنطقة المحيطة.
ملابسات الاكتشاف والإجراءات المتخذة
أكدت السلطات الصحية في نيويورك العثور على المادة الوراثية للبكتيريا في 10 أبراج تبريد، مما دفعها لإصدار أوامر فورية بالتنظيف والتعقيم. من جانبها، أوضحت إدارة فريق نيويورك يانكيز أن البرج الموجود داخل الملعب خضع لعملية تفريغ وتنظيف احترازية، مشيرة إلى أن الملعب يستخدم أبراج تبريد حديثة تم تركيبها عام 2024 وتخضع لاختبارات دورية.
هل هناك خطر حقيقي على الزوار؟
حتى اللحظة، تؤكد المعطيات الرسمية ما يلي:
- لا توجد أي حالة إصابة مؤكدة مرتبطة بملعب يانكي.
- لم تصدر السلطات أي توجيهات بتأجيل المباريات أو تقييد دخول الجماهير.
- طبيعة الاختبار الأولي تعتمد على رصد المادة الوراثية، وهي لا تميز بين البكتيريا الحية القادرة على إحداث المرض، والبكتيريا الميتة غير الضارة.
وتجري حالياً فحوصات مخبرية دقيقة (زراعة عينات) للتأكد من حيوية البكتيريا المكتشفة، وهي عملية قد تستغرق أسبوعين للوصول إلى نتائج حاسمة.
ما هو مرض الفيالقة؟
تنتقل بكتيريا ليجيونيلا عادة عبر استنشاق رذاذ مائي دقيق ملوث صادر عن أنظمة التبريد الكبيرة. وتوضح التقارير الطبية أن المرض لا ينتقل من شخص لآخر، كما لا ينتقل عن طريق شرب المياه، وهو شكل من أشكال الالتهاب الرئوي القابل للعلاج إذا تم اكتشافه مبكراً.
أعراض المرض والفئات الأكثر عرضة للخطر:
تظهر الأعراض في غضون يومين إلى 14 يوماً بعد التعرض للبكتيريا، وتتمثل في:
- الحمى والقشعريرة.
- آلام العضلات.
- السعال وضيق التنفس.
ويعد الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين، والمدخنون، والمصابون بأمراض رئوية مزمنة أو ضعف في المناعة، الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات هذا المرض.
خلاصة الموقف
تشير المعطيات الحالية إلى أن القصة لا تتعلق بوجود خطر داهم داخل الملعب، بل تسلط الضوء على الأهمية الحيوية لبروتوكولات الصيانة الدورية لأنظمة التبريد في المنشآت الكبرى لتجنب تحولها إلى بؤر صحية. وتبقى نتائج الفحوصات المخبرية هي الفيصل في تحديد ما إذا كان البرج يحتوي على بكتيريا حية تشكل خطراً فعلياً.





