استقر الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوى له في 7 أسابيع، مدفوعاً بقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع أسعار الفائدة وتلميحات المسؤولين بمواصلة نهج التشديد النقدي، بينما شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً لافتاً بارتفاع الذهب بأكثر من 1%.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات، 100.11 نقطة في أحدث التعاملات، بعد أن لامس مستوى 100.33 نقطة، وهو الأعلى منذ نهاية يوليو/تموز الماضي.

وجاء هذا الصعود بدعم من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، عقب إجماع أعضاء الاحتياطي الاتحادي -بمن فيهم كيفين وارش- على قرار رفع الفائدة، مع ترجيحات بزيادات إضافية خلال العام الجاري. وأوضحت تحليلات بنك كومنولث الأسترالي أن توجهات وارش المتشددة فاجأت الأسواق، مما دفعها لإعادة تقييم السياسة النقدية، وهو ما انعكس ضغطاً هبوطياً على اليورو الذي لامس أدنى مستوياته في 7 أسابيع، بينما حوم الين الياباني قرب أدنى مستوى له في أسبوعين.
تراجع النفط مع استقرار الإمدادات
على صعيد أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط تراجعها لليوم الثاني على التوالي، بعد أنباء عن عرض سعودي لتوفير شحنات إضافية من الخام عبر عمليات نقل بحري قبالة سلطنة عمان، مما ساهم في تخفيف حدة المخاوف بشأن نقص المعروض العالمي.
وانخفض خام برنت في أحدث التعاملات بنسبة 1.77% ليصل إلى 103.95 دولار للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.62% إلى 100.77 دولار للبرميل.

الذهب يعاود الصعود
وفي قطاع المعادن النفيسة، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 4310.22 دولار للأوقية، متعافياً من أدنى مستوى له في 6 أسابيع سجله في الجلسة السابقة. ويرى محللون أن هذا الارتفاع مدفوع بعوامل فنية، إضافة إلى احتمالية استفادة المعدن الأصفر من تراجع أسعار النفط على المدى المتوسط.
وتترقب الأسواق حالياً قرارات بنك اليابان وبنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات تشير إلى احتمالية بنسبة 87% لرفع الفائدة الأمريكية مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام الحالي، وفقاً لأداة فيد ووتش.





