كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة JAMA Network Open عن وجود ارتباط محتمل بين استخدام مضاد سيفيبيم (Cefepime) وزيادة معدلات الوفاة مقارنة بمضادات حيوية أخرى تنتمي لنفس الفئة الدوائية.
تفاصيل الدراسة
اعتمد الباحثون في دراستهم على مراجعة بيانات 110 تجارب سريرية عشوائية، شملت عينة واسعة ضمت 22,608 مريضاً من البالغين والأطفال. وهدفت الدراسة إلى مقارنة معدلات الوفيات بين من تلقوا دواء سيفيبيم وبين من عولجوا بمضادات حيوية بديلة من فئة بيتا-لاكتام.
وأظهر التحليل الإحصائي للنتائج ما يلي:
- احتمالية بلغت 94.4% لارتباط الدواء بزيادة احتمالات الوفاة.
- بلغت نسبة الوفيات بين متلقي الدواء 6.6%، مقابل 6.2% في مجموعات المقارنة.
- تركزت مخاطر الوفاة المرتفعة بين فئة البالغين، بينما لم تُسجل زيادة مماثلة لدى الأطفال.
- عند حصر التحليل في التجارب الخاضعة لمراجعة الأقران (15,411 مريضاً)، ارتفعت احتمالية الارتباط لتصل إلى 98.6%.
مخاطر مرتبطة بالجرعات والحالات
أشارت النتائج إلى تباين في مستويات الخطر بناءً على الحالة الصحية والجرعة المستخدمة:
- الحالات الحرجة: سجل المرضى الذين عولجوا من قلة العدلات المصحوبة بحمى أعلى احتمالية للضرر بنسبة 96.1%.
- الجرعات: ارتبطت الجرعات العالية (2 غرام كل 12 ساعة أو أكثر) باحتمالية ضرر تجاوزت 93%، في حين انخفضت هذه النسبة إلى 80.5% مع الجرعات الأقل.
سياق تاريخي وتوصيات طبية
يُعد سيفيبيم مضاداً حيوياً من الجيل الرابع، ويستخدم على نطاق واسع لعلاج العدوى الشديدة وقدرته على مقاومة إنزيمات بيتا-لاكتاماز من نوع AmpC. ورغم أن هذه المخاوف ليست وليدة اللحظة، حيث أشار تحليل سابق عام 2007 إلى زيادة في الخطر النسبي للوفاة، إلا أن الدراسة الجديدة تعيد فتح النقاش حول بروتوكولات السلامة.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تستدعي التوقف التام عن استخدام الدواء، نظراً لأهميته في علاج حالات عدوى خطيرة، ولكنها تفرض ضرورة:
- التقييم الدقيق للحالة الصحية قبل وصف الدواء.
- مراقبة وظائف الكلى بشكل مستمر للمرضى.
- تعديل الجرعات بدقة لتجنب السمية العصبية أو عدم فعالية العلاج.
- التأكد من حساسية البكتيريا المسببة للعدوى لهذا النوع من المضادات الحيوية.





