تصعيد حكومي ضد وثائقي نازا
تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالدفع نحو تشريع قوانين جديدة تتيح إسقاط الجنسية عن أي شخص يتهم بالتشهير بجنود الجيش الإسرائيلي، وذلك في أعقاب الضجة التي أثارها الفيلم الوثائقي نازا (NAZA)، الذي يوثق عمليات قتل المدنيين في قطاع غزة.
الفيلم، الذي أخرجه الصحفيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل زور، حصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان فينيسيا السينمائي الأسبوع الماضي. ويستند الوثائقي إلى مقابلات سرية مع ضباط استخبارات وجنود، حيث يلقي الضوء على ما يصفه الفيلم باستهداف منهجي ومتعمد للمدنيين الفلسطينيين، وهو ما تنفيه الحكومة والجيش الإسرائيلي بشكل قاطع.
تهديدات بملاحقات قانونية ومالية
وفي تصريحات أدلى بها عبر مقطع فيديو، أكد نتنياهو عزمه طرح مشروعي قانون لمواجهة ما أسماه الضرر الجسيم الذي ألحقه الفيلم بجنود الجيش. وأوضح قائلاً: الأمر الأول هو سحب جنسية كل من يشهر بجنودنا، والثاني هو ضربهم في جيوبهم عبر زيادة التعويضات القانونية عن التشهير 20 ضعفاً. سنضربهم في جيوبهم وفي جنسيتهم، فمكانهم ليس بيننا.
وتأتي هذه التهديدات في ظل أجواء سياسية محتقنة تسبق الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تعثر ائتلاف نتنياهو اليميني في الحصول على أغلبية برلمانية. وقد استغل نتنياهو الفيلم لمهاجمة منافسيه السياسيين، متهمًا إياهم بالتقاعس عن اتخاذ موقف حازم ضد الوثائقي، مما يجعلهم غير مؤهلين للمناصب العامة.
يُذكر أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل في فحص إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية ضد القائمين على الفيلم، في حين لا تزال التساؤلات مطروحة حول مدى دستورية هذه القوانين المقترحة، خاصة وأن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أقرت في 2022 قانوناً يسمح بسحب الجنسية في حالات خيانة الأمانة تجاه الدولة، وهو ما قد يواجه تحديات قانونية مماثلة في حال تمرير القوانين الجديدة.





