في خطوة غير مسبوقة تكسر الحواجز التقليدية بين الرياضة والسياسة، استغل يورغن كلوب، المدير الفني للمنتخب الألماني، المؤتمر الصحفي المخصص لإعلان قائمة فريقه، ليوجه رسالة سياسية حازمة ضد صعود اليمين المتطرف، داعياً إلى استعادة الكبرياء الوطني من أيدي من وصفهم بـ الأشخاص الخطأ.
جاءت تصريحات كلوب في أعقاب التحولات السياسية الأخيرة في ألمانيا، وتحديداً بعد النتائج اللافتة لحزب البديل من أجل ألمانيا في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت، حيث شدد المدرب الألماني على حق المواطنين في الفخر ببلادهم دون أن يُفسر ذلك كتوجه نحو التطرف.
يورغن كلوب يعلن أول قائمة له مع ألمانيا، مستدعيًا 44 لاعبًا، منهم 16 لاعبًا للمرة الأولى، استعدادًا لـ4 مباريات في دوري الأمم الأوروبية. وقسّم كلوب اللاعبين إلى مجموعتين لمواجهة هولندا واليونان في سبتمبر، ثم صربيا واليونان في أكتوبر، فيما شهدت اختياراته غياب لوروا سانيه وليون… pic.twitter.com/gvx5Dtx4Mg
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) September 17, 2026
الوطنية الإيجابية
وأكد كلوب، الذي يُعد من أكثر الشخصيات العامة تأثيراً في ألمانيا، رغبته في استعادة رموز الدولة، قائلاً: لا أريد أن أترك الفخر الوطني للأشخاص الخطأ. أريد أنه عندما يلوح شخص ما بالعلم، لا يفكر أحد ويتساءل: ما خطبك؟ بل أريد أن يفهم الناس أنك سعيد وتدرك مدى حظك لأنك ولدت أو نشأت أو انتقلت إلى هذا البلد الرائع.
وفي محاولة لتجاوز الحساسية التاريخية لمصطلح الوطنية في ألمانيا، اعتمد كلوب مفهوم الوطنية الإيجابية، معبراً عن ذلك بظهوره مرتدياً قبعة تحمل ألوان العلم الألماني، حيث تساءل: هل يمكنك أن تفخر بكونك ألمانيا وتظل في الوقت نفسه منفتحاً ومتسامحاً ولطيفاً وودوداً؟ أنا متأكد بنسبة 100%.. نعم.
وقد لاقت هذه التصريحات ترحيباً في الأوساط السياسية المعتدلة، حيث أكدت فرانزيسكا هوبرمان، الأمينة العامة للحزب الديمقراطي المسيحي، على أهمية دعوة كلوب لعدم التخلي عن الرموز الوطنية لصالح المتطرفين، مشيرة إلى أن ارتداء الألوان الوطنية هو حق للجميع ورمز للحرية.
يذكر أن المنتخب الألماني يستعد تحت قيادة كلوب لبدء مرحلة جديدة، حيث يواجه غريمه التقليدي المنتخب الهولندي في الرابع والعشرين من سبتمبر الجاري ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.





