مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، دخل السباق مرحلته العامة عقب انتهاء موسم الانتخابات التمهيدية، وسط حالة من القلق الاقتصادي الواسع واختبار حقيقي لنفوذ المؤسسات التقليدية داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
تمرد الناخبين على المؤسسة السياسية
تتجلى السمة الأبرز لانتخابات هذا العام في الغضب الشعبي تجاه المؤسسة السياسية؛ حيث خسر عدد من أعضاء الكونغرس المخضرمين مقاعدهم أمام منافسين قدموا أنفسهم كبدلاء عن واشنطن التقليدية. في الحزب الديمقراطي، برز صعود تيار الاشتراكيين الديمقراطيين في ولايات مثل نيويورك وكولورادو وفلوريدا، محققين انتصارات لافتة رغم الفوارق المالية الكبيرة مع منافسيهم.
أما في المعسكر الجمهوري، فقد أطاح الناخبون بأسماء بارزة في تكساس ولويزيانا لصالح مرشحين مدعومين من الرئيس دونالد ترمب، مما يعكس رغبة القاعدة الانتخابية في التغيير والبحث عن شخصيات تبتعد عن الصورة التقليدية للسياسي المحترف.
الاقتصاد كأولوية قصوى
يظل الملف الاقتصادي المحرك الأساسي للناخبين؛ إذ بات ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية وتكاليف المعيشة محوراً رئيساً في الحملات الانتخابية. وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع ثقة الناخبين، بما في ذلك الجمهوريين، في مؤشرات الاقتصاد مقارنة بالعام الماضي، مما دفع العديد من المرشحين إلى تبني رسائل مستقلة بعيداً عن الاستفتاء الشخصي على سياسات ترمب.

خسائر مرشحين أيدهم ترمب في تمهيديات بارزة بمينيسوتا وميشيغان وتينيسي وفلوريدا أظهرت أن تأييده لم يعد ضمانة للفوز كما كان في السابق.
جدل حول التيارات المتطرفة داخل اليمين
شهد الموسم الانتخابي اتهامات واسعة لبعض دوائر اليمين الجمهوري بالانحراف نحو أفكار متطرفة، بما في ذلك اتهامات بتبني أفكار مرتبطة بالنازية الجديدة وتفوق العرق الأبيض. وقد أثارت منشورات رسمية على حسابات حكومية، إلى جانب تصريحات لبعض المرشحين، حالة من الجدل السياسي الحاد حول مدى تغلغل هذه التيارات داخل المؤسسات الحزبية.

استعدادات ديمقراطية لمواجهة ترهيب الناخبين
في المقابل، أطلق الحزب الديمقراطي مبادرة ساحة المعركة الجديدة لتدريب آلاف المتطوعين على حماية مراكز الاقتراع، وذلك رداً على مخاوف من احتمالات الترهيب أو التدخل في العملية الانتخابية. وتأتي هذه التحركات وسط تصريحات متبادلة بين الإدارة الحالية والمعارضة حول طبيعة الوجود الأمني في يوم الاقتراع.






