بعد 15 عاماً من الاعتقال.. مسن سوري يحرر مكتبة ابنه من خلف جدار أسمنتي
متابعات-المشاهدات: 52

في مشهد مؤثر يختزل سنوات من القلق والخوف على الإرث الفكري، تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق لحظات استثنائية لمسن سوري في مدينة حمص، وهو يهدم جداراً أسمنتياً كان قد شيده بيديه عام 2011 لإخفاء مكتبة نجله وحمايتها من التلف أو الضياع إبان الأحداث التي شهدتها البلاد.

إطلاق سراح الكتب

بدأت القصة في أكتوبر/تشرين الأول 2011، حين رفض أبو بلال مغادرة منزله في حمص قبل أن يضمن سلامة مكتبة ابنه بلال، الذي كان يستعد للسفر إلى الكويت. قرر الأب بناء جدار عازل حول الكتب ليحول دون وصول الأيدي إليها، لتبقى المكتبة مدفونة خلف الأسمنت لسنوات طويلة، شاهدةً على حقبة زمنية صعبة.

الحقيقة لا تموت تحت الركام

في 24 أغسطس/آب 2026، حانت لحظة التحرير، حيث قام الوالد بهدم الجدار الذي بناه سابقاً، لتخرج الكتب بحالتها الأصلية سليمة من أي أضرار. وقد لاقى هذا الحدث تفاعلاً واسعاً عبر العالم الافتراضي، حيث وصفه المتابعون بـ إطلاق سراح الكتب، معتبرين أن هذا الموقف يجسد رمزية عالية في دفن الفكر لحمايته من القتل.

وأشار مدونون إلى أن هدم الجدار يبعث برسالة قوية مفادها أن الحقيقة والمعرفة لا تموت مهما طمرتها الجدران أو الركام، وأن صمود أبو بلال يعكس إيماناً عميقاً بأن الكتب هي الذاكرة الحية التي لا تقهرها السلطات ولا تتهاوى بتهاوي الجدران.

متعلقات