مواجهة دبلوماسية في مجلس الأمن: سوريا تتهم إسرائيل بتهديد استقرار المنطقة وسط تبادل للاتهامات مع تركيا
متابعات-المشاهدات: 59

شهدت الجلسة الشهرية لمجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة مرحلة الانتقال السياسي في سوريا، سجالاً حاداً وتبادلاً للاتهامات بين ممثلي سوريا وإسرائيل وتركيا، حول شرعية الوجود العسكري الأجنبي على الأراضي السورية.

وأكد المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم أولبي، أن دمشق كانت تطمح لتركيز النقاش على مسار التقدم في البلاد، إلا أنها اضطرت للرد على الممارسات الإسرائيلية، واصفاً إياها بأنها التهديد الأكبر لاستقرار المنطقة بأسرها.

اتهامات متبادلة بالتجاوزات

واتهم أولبي الجانب الإسرائيلي بتنفيذ اعتداءات متكررة تشمل القصف والتوغل في القرى، مشيراً إلى أن ذلك يأتي رداً على جهود الوساطة والحوار. كما لفت المندوب السوري إلى إعلان طوارئ أصدرته 44 دولة أدانت فيه زيارة قيادات إسرائيلية إلى منطقة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية في 9 سبتمبر، واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

Permanent
المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون خلال جلسة مجلس الأمن في نيويورك [أرشيف: AFP]

دانون يحول الأنظار نحو تركيا

من جانبه، سعى المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إلى التقليل من شأن التواجد الإسرائيلي في سوريا، موجهاً بوصلة الاتهامات نحو تركيا. وزعم دانون أن أنقرة تخطط لتوسيع قدراتها العسكرية والسيطرة على أجزاء واسعة من الأراضي السورية، مشيراً إلى وجود 20 ألف جندي تركي وأكثر من 100 قاعدة عسكرية، واصفاً هذا الوجود بأنه يتبع نمط الوكلاء الإيرانيين.

رد تركي حازم

بدوره، رد المندوب التركي لدى الأمم المتحدة، أحمد يلدز، مؤكداً أن القوات التركية تتواجد في سوريا بناءً على دعوة من دمشق. وأضاف يلدز: نرفض بشكل قاطع محاولات إسرائيل تشويه التعاون الشرعي بين تركيا وسوريا وتصويره كتهديد، في محاولة لتبرير انتهاكاتها الخاصة للقانون الدولي.

ودعا يلدز إسرائيل إلى وقف ما وصفه بـ الهجمات المتهورة والتوغلات في الأراضي السورية، مطالباً إياها بضرورة خفض التصعيد وسحب قواتها.

واختتم المندوب السوري مداخلته بالتنديد بمسار النقاش، مؤكداً أن اجتماعات سوريا يجب أن تتجاوز ملفات الوكلاء التي كانت سمة حقبة النظام السابقة، مشدداً على ضرورة التركيز على مستقبل البلاد واستقرارها بعيداً عن هذه التجاذبات.

متعلقات