بين التضامن الإنساني والاتهامات السياسية: لماذا أثار مبابي غضب اليمين الفرنسي؟
متابعات-المشاهدات: 27

تعرض نجم المنتخب الفرنسي وريال مدريد، كيليان مبابي، لحملة انتقادات لاذعة من قبل إريك زيمور، رئيس حزب الاسترداد اليميني المتطرف، على خلفية موقفه من مبادرة تضامنية مع مدينة سبتة خلال مباراة فريقه أمام إلتشي في الدوري الإسباني.

اتهامات بـ التضامن الإسلامي

وفي تصريحات أثارت جدلاً واسعاً خلال ظهوره على قناة بي إف إم تي في، اتهم زيمور اللاعب الفرنسي بما أسماه التضامن الإسلامي، زاعماً أن مواقف مبابي لا تعكس انتماءً وطنياً لفرنسا، بل تنحاز لـ الصبغة الإسلامية أو الثقافة العربية الأفريقية، في إشارة منه إلى خلفية اللاعب العائلية.

موقف مبابي من قميص سبتة

بدأت الواقعة عندما طُلب من لاعبي ريال مدريد وإلتشي ارتداء قمصان تحمل شعار كلنا من سبتة (Todos somos caballas) تضامناً مع سكان المدينة. إلا أن عدسات الكاميرا رصدت مبابي، إلى جانب فينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي، وهم يرفعون الجزء السفلي من القميص لإخفاء الشعار، ثم نزعه قبل انتهاء مراسم المصافحة.

وفي توضيح لموقفه، أكد مبابي في تصريحات لصحيفة آس الإسبانية أنه لا يعارض سكان سبتة، بل أراد إيصال رسالة إنسانية شاملة، قائلاً: أنا أتضامن مع جميع الضحايا، لكنني أردت أيضاً تذكر المهاجرين الذين فقدوا حياتهم ويعيشون ظروفاً قاسية. لا أريد وضع ترتيب للمعاناة، فهدفي هو الدعوة للسلام.

استنكار سياسي واسع

تصريحات زيمور قوبلت بردود فعل غاضبة في أوساط اليسار الفرنسي، حيث تقدمت النائبة البرلمانية عن حزب الخضر، ليّا بالاج المريكي، بشكوى رسمية إلى هيئة تنظيم الإعلام السمعي البصري (أركوم). وأوضحت النائبة في شكواها أن ما ذكره زيمور يندرج تحت بند التحريض على الكراهية والوصم، معتبرة تصريحاته عنصرية ومعادية للأجانب وتفتقر إلى أي ضوابط مهنية أثناء البث التلفزيوني.

متعلقات