تحولت المحطة النهرية الشمالية في موسكو إلى وجهة ثقافية وترفيهية بارزة، حيث نجحت سينما كينوبورت في استقطاب نحو 18 ألف مشاهد منذ انطلاق عروضها، مقدمةً تجربة سينمائية فريدة تمتزج فيها فنون العرض بسحر التاريخ المعماري والمناظر الطبيعية المطلة على خزان خيمكي.
شهدت كينوبورت منذ بدء نشاطها في الربيع وحتى حلول الخريف أكثر من 190 عرضاً سينمائياً، تنوعت بين الأفلام الشهيرة والرسوم المتحركة. وقد أسهمت هذه الفعاليات في تعزيز الحياة الثقافية للمدينة، حيث استقبلت في فترتي الربيع والصيف وحدهما قرابة 16.2 ألف مشاهد، قبل أن يرتفع العدد الإجمالي مع انطلاق البرنامج الخريفي.
تجربة ترفيهية متكاملة
لا تقتصر كينوبورت على عرض الأفلام فحسب، بل توفر للزوار تجربة متكاملة تبدأ بالتنزه في حدائق المحطة والاستمتاع بإطلالات مائية خلابة. ومع دخول موسم الخريف، حرص القائمون على توفير أجواء دافئة ومريحة تشمل البطانيات والوسائد، بالإضافة إلى خدمات الضيافة المجانية التي تتضمن الفشار والليموناضة، فضلاً عن توفير كبائن مخصصة لالتقاط الصور التذكارية.
برامج سينمائية ذات طابع خاص
يتم اختيار الأفلام بعناية بالتعاون مع منصة كينوبويسك، مع التركيز على الأعمال التي تحمل دلالات ثقافية وتاريخية. ومن أبرز تلك العروض، الفيلم السوفيتي الكلاسيكي كين-دزا-دزا!، الذي عُرض احتفاءً بالذكرى المئوية لميلاد الممثل القدير يفغيني ليونوف، مما أتاح للجمهور فرصة لاستعادة تاريخ السينما الروسية في سياق معاصر.
إعادة إحياء التراث الحضري
تأتي هذه المبادرة في إطار التحول الشامل الذي شهدته المحطة النهرية الشمالية بعد ترميمها، لتتحول من مجرد مرفق للنقل إلى مساحة عامة نابضة بالحياة. وتعتبر المحطة اليوم نموذجاً حياً لإعادة دمج البنية التحتية التاريخية في البيئة الحضرية الحديثة، مما يمنح السياح والمحليين خيارات ترفيهية متنوعة.
تحمل كينوبورت دلالة رمزية في مكان كان تاريخياً نقطة انطلاق للمسافرين، حيث توفر اليوم رحلة من نوع مختلف، تعتمد على الجانب العاطفي والثقافي عبر مشاهدة الأفلام في الهواء الطلق دون الحاجة إلى تذكرة سفر.
يُذكر أن عروض كينوبورت مستمرة حتى نهاية سبتمبر، وذلك من الخميس إلى الأحد من كل أسبوع، مع ضرورة التسجيل المسبق عبر منصة كينوبويسك لحضور العروض.





