طقطقة الركبة: متى تكون مجرد صوت عابر ومتى تستوجب التدخل الطبي؟
متابعات-المشاهدات: 32

تعد الأصوات الصادرة عن الركبة، سواء كانت طقطقة أو فرقعة أو احتكاكاً، ظاهرة شائعة تُعرف طبياً باسم الخشخشة المفصلية. وغالباً ما تنشأ هذه الأصوات من المنطقة التي تتحرك فيها الرضفة (صابونة الركبة) داخل الأخدود الموجود في نهاية عظمة الفخذ.

لماذا تصدر الركبة أصواتاً؟

لا تشير كل الأصوات إلى وجود مشكلة صحية، وتتعدد الأسباب الكامنة وراءها:

  • حركة طبيعية داخل المفصل: قد تنتج الطقطقة عن تغير الضغط داخل السائل الزلالي الموجود في مفصل الركبة أثناء ثني الساق وفردها. وتظهر هذه الأصوات بوضوح أكبر عند الحركة بعد الجلوس أو البقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة، وهي في الغالب لا تدعو للقلق ما لم يصاحبها ألم أو تورم.
  • إجهاد المنطقة المحيطة بالرضفة: ترتبط هذه الأصوات أحياناً بمتلازمة الألم الرضفي الفخذي، المعروفة بـ ركبة العداء، نتيجة الضغط المتكرر على المنطقة المحيطة بالرضفة، وهو ما يظهر لدى الرياضيين أو من يمارسون أنشطة تتطلب الجري أو القفز أو صعود الدرج بشكل مكثف.
  • تآكل الغضاريف: يمكن أن تكون الطقطقة المصحوبة بالألم أو التيبس مؤشراً على الفصال العظمي، حيث تتآكل الغضاريف التي تساعد العظام على الحركة بسلاسة، مما يجعل أسطح المفصل خشنة ويؤدي لاحتكاكها. وتزداد احتمالية هذه الحالة مع التقدم في العمر أو نتيجة إصابات سابقة.
  • فرط الحركة وارتخاء الأربطة: يؤدي ارتخاء الأربطة المحيطة بالمفصل لدى بعض الأشخاص إلى تحرك الرضفة بطريقة أقل استقراراً، مما يسبب شعوراً بعدم ثبات الركبة أو خروج الرضفة عن موضعها في الحالات الشديدة.

متى تجب زيارة الطبيب؟

يؤكد الخبراء أن الحكم على سلامة الركبة لا يعتمد على شدة الصوت الصادر منها، بل على الأعراض المصاحبة. لذا، يجب طلب التقييم الطبي العاجل في الحالات التالية:

  • وجود ألم مستمر أو تورم واضح في المفصل.
  • عدم استقرار الركبة أو تراجع القدرة على الحركة.
  • ظهور سخونة واحمرار في منطقة الركبة.
  • تعذر تحمل الوزن على الساق.
  • توقف الركبة عن الحركة بصورة طبيعية، وهي الحالة المعروفة باسم قفل الركبة.

في الختام، قد تصدر الركبة أصواتاً طبيعية طوال الحياة دون ضرر، ولكن يظل الألم وتغير وظيفة المفصل هما المعيار الحقيقي لضرورة التدخل العلاجي.

متعلقات